فهرس الكتاب

الصفحة 10741 من 15334

وكان اسمه الأمير مارسياك إلى أن ورث لقب الدوقية عند وفاة أبيه (1650) . وقد تلقى التعليم في اللاتينية والرياضيات والموسيقى والرقص والمبارزة والأنساب والأتكيت. فلما ناهز الرابعة عشرة تزوج بتدبير أبيه من أندريه دفيفون، الابنة الوحيدة والوريثة لبازبار فرنسا الكبير المتوفى. وحين بلغ الخامسة عشرة أمر على فوج من الفرسان، وفي السادسة عشرة اشترى رتبة الكولونيل. وكان يختلف إلى صالون مدام درامبوييه الذي هذب عاداته وصقل أسلوبه. ومع كل مثالية الشباب وإثارة للنساء الناضجات نراه يعشق الملكة، ومدام دشفروز، والآنسة دهوتفور. وحين تآمرت آن النمساوية على ريشليو استخدمت فرانسوا، ثم كشف أمره، وأودع الباستيل أسبوعًا (1636) . فلما أفرج عنه سريعًا نفي إلى ضيعة أسرته بفيرتوي. وراضَ نفسه حينًا عل العيش مع زوجته، ولاعب ولديه الصغيرين فرانسوا وشارل، وتعلم أن للريف مباهج لا تستطيع فهمها غير المدينة. وفي تلك الأيام لم يكن ممكنًا فصم عرى الزواج الشرعي بين الطبقات العليا الفرنسية، ولكم كان من الممكن تجاهلها. وبعد أن قضى الأمير عشر سنوات في زواج المرأة الواحدة الذي أضجره، انطلق للمغامرة في الحب والحرب. وحين استهدفت عيناه مدام دلونجفيل (1646) لم يعد دافعه إلى ذلك حب مثالي، بل تصميم على الاستيلاء على قلعة منيعة مشهورة، لأنه مما يرفع من قدره أن يغوي زوجة لدوق وأختًا لكونديه العظيم. أما هي فلعلها ارتضته لأسباب سياسة، فقد يكون حليفا، نافعًا في التمرد الأرستقراطي الذي اعتزمت أن تلعب فيه دورًا نشيطًا. ولما أخبرته أنها حبلت منه (72) ، منح كل تأييده للفروند. وفي 1652 نبذته واتخذت الدوق نيمور عشيقًا، وحاول لاروشفوكو إقناع نفسه بأن ذلك ما كان يصبوا إليه، وكما قال بعد ذلك"حين نحب إنسانًا إلى درجة الملل ... فإننا نرحب أشد الترحيب ... بفعل من أفعال الخيانة يبرر تحللنا من ذلك الحب (73) "في ذلك العام، وفيما كان يحارب في صفوف الفروند في ضاحية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت