فهرس الكتاب

الصفحة 10947 من 15334

وكان عدد الزيجات القائمة على الحب يتزايد، وهناك أمثلة رائعة، منها زواج دوروتي أو زيورن من وليم تمبل، الذي ثبت أنه زواج سعيد، ولو أن دوروتي كتبت تقول:"ليس الزواج القائم على الحب تصرفًا معيبًا ملومًا، إذ كنا لم نر من بين ألف من الزوجين الحبيبين الذين يقدمون عليه، زواجًا واحد يمكن أن يتخذ مثلًا على أن يكون إتمامه دون ندم عليه في المستقبل (114) ". وكتب سويفت إلى سيدة شابة في موضوع زواجها فتحدث عن الشخص الذي اختاره أبوها ليكون زوجا لها. وأضاف"أن زواجك كان قائمًا على الحكمة والحصافة والتدبير والشعور والطيب المتبادل، خاليًا من عوائق الانفعال السخيف في حب الرومانتيك (115) ". ويذكر كلارندون:"إن رغبتي الأولى في الزواج لم تتعلق إلا بضيعة ملائمة مريحة (116) ".

ومن الناحية النظرية كان للزوج كل السيطرة على زوجته، كما يتحكم حتى في الصداق الذي أتت به إليه. وفي كل الطبقات كانت مشيئة الزوج قانونًا. وفي الطبقات الدنيا أستعمل الزوج حقوقه المشروعة في ضرب زوجته، ولكن القانون حرم عليه استعمال عصا يجاوز سُمكها سُمك إبهامه (117) . وكان انضباط الأسرة أو نظامها انضباطًا قويًا، اللهم إلا في الطبقات العليا في لندن، حيث شكا كلارندون من أن الوالدين ليس لهما لأي سلطان على الأبناء، كما أن هؤلاء لا يذعنون للآباء ولا يطيعونهم. بل"أن كل إنسان يتصرف كما يحلو له" (118) . وكان الطلاق نادرًا، ولكن يمكن إجازته بقرار من البرلمان. ورأى الأسقف بيرنت -مثل لوثر وملتون- أنه يمكن السماح يتعدد الزوجات في حالات معينة، وعرض هذه الفكرة على شارل الثاني، بسبب عقم الملكة، ولكن الملك رفضها، تحاشيًا للتمادي في إذلال زوجته (119) .

وهددت الجريمة الأرواح والممتلكات بشكل مستمر. وكان اللصوص والنشالون يجتمعون في عصابات ويسطون في جنح الليل، وكانت المبارزة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت