فهرس الكتاب

الصفحة 11010 من 15334

ذ

وتقواها بأن حولت إلى فقراء رجال الدين في الكنيسة الرسمية نصيب العرض في"بشائر الثمار"والعشور الكنسية (1704) ، ولا تزال الحكومة البريطانية تدفع"منحة الملكة آن"هذه. وأنجبت الملكة أطفالًا في كل عام بانتظام تقريبًا، ولكنهم ماتوا في سن الطفولة عدا واحدًا. ولم يبق على قيد الحياة بعدها منهم أحد. ولشد ما أظلمت حياتها وتحطم قلبها لكثرة ما شيعت من جنازات.

ولو كان في مقدور الملكة الآن أن تحدد هي السياسة القومية لعقدت الصلح مع فرنسا، واعترفت بما طالب به أخوها من أبيها المتوفى، أن يتربع على العرش تحت اسم جيمس الثالث. ولكن وليم الثالث بإرادته القوية كان قد أدخل إنجلترا في"الحلف الأعظم"كما أن الرجل الذي غلبت آراؤه ومشورته على كل ما عداها، والذي كانت قد رفعته فور اعتلائها العرش من إرل إلى دوق مالبرو، نقول أن هذا الرجل أغراها بأن تشقى في حكمها لمدة أكثر من عشر سنوات بحرب دامية باهظة التكاليف. وكانت لا تزال واقعة تحت تأثير صديقتها. وهي آنذاك دوقة والمشرفة على ملابس الملكة، وعلى أموالها الخاصة. وكانت سارة تتقاضى 5100 جنيه سنويا. واستغلت تأثيرها التي كاد يكون مغناطيسيًا على الملكة، في زيادة ثراء زوجها، فعين مالبرو قائدًا عامًا للقوات البرية. كما عين بناء على اقتراحه (صديقه سدني جودولفين وزيرًا للخزانة لأنه كان أمينًا بشكل شاذ، كما كان قديرًا في الشئون المالية كما كان يمكن الاعتماد عليه في تحويل الأموال فورًا إلى قادة الجيش الذي كان جنودهم يبدون من الشجاعة بقدر ما يقبضون من نقود. وقد يشوقنا أن نسجل ان جودولفين مات فقيرًا، بعد أن قضى نصف عمره يضطلع بشئون الخزانة، وذهب دوقة مالبرو العنيدة إلى أنه(خير من عاش من الرجال) (51) ومهما يكن من أمر فإنه قضى وقت فراغه في صراع الديكة وسباق الخيل والميسر، وهي رذائل معتدلة تعتبر مقاربة للفضيلة.

أن تجرد آن من الذكاء والفطنة سمح لوزرائها بالاستحواذ على قدر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت