فهرس الكتاب

الصفحة 11247 من 15334

المتكاثرون ينددون بـ"أصحاب الملايين"الذين يسيطرون على سياسة المجمع وموظفيه. وقد ورد في هجاء معاصر"إن الريال يحل ويربط، وهو يرفع الجهال إلى أكبر منصب في المجتمع (25) ". وكان القادة الفكريون-شارل ليفي مورتيرا، وإسحاق أبوآب دا فونسيكا، ومنسي بن إسرائيل-رجالًا ذوي كفاية ونزاهة، ولكنهم كانوا محافظين بحذر في شئون السياسة والدين والأخلاق. وأصبحوا متزمتين تزمت الأسبان الذين اضطهدوا أسلافهم، ومارسوا التفتيش اليقظ عن الهرطقات المحتملة (26) .

وترك منسي بن إسرائيل بصمته على التاريخ بفتح إنجلترا لليهود من جديد. ولد في لاروشيل لأبوين من المارانو وصلا حديثًا من لشبونة، وأخذ إلى أمستردام في طفولته، وانقطع لدرس العبرية والأسبانية والبرتغالية واللاتينية والإنجليزية، واختير وهو في الثامنة عشرة واعظًا لمجمع نيفه شالوم. وقد سر المسيحيين واليهود على السواء بتأليفه"الكونسليادور"ليوفق بين التناقضات المزعومة في التوراة. وكان له الكثيرون من المراسلين والأصدقاء المسيحيين-هويت، وجروتيوس، وكرستينا ملكة السويد، وديونيسيوس فوسيوس الذي ترجم كتابه إلى اللاتينية، ورمبرانت الذي حفر صورته في 1636. وأهم من ذلك أنه أثار اهتمام الحالمين من المسيحيين لأنه بشر بقرب مجيء"مسيا"يحكم الأرض.

ذلك أن منسي كان قبلانيًا ومثاليًا صوفيًا يحلم بقرب العثور على أسباط إسرائيل العشرة المفقودة وتوحيدها، وبأنهم ربما كانوا اليهود الأمريكيين، وبأن اليهود سيسمح لهم بالعودة إلى إنجلترا وإسكندناوة، وبأن الأرض المقدسة ستعاد عندئذ لإسرائيل في كل مجد المسيا. وراسله البيورتان من شيعة الملكية الخامسة في إنجلترا، ومع أن مسيحهم المنتظر لم يكن مسيحه، فإنهم رحبوا بآرائه في قرب مجيء ملكوت الله. وإذ وجد هذا التشجيع فإنه نشر (1650) رسالة عن تطلعات إسرائيل، يناشد فيها السلطات أن ترد اليهود إلى إنجلترا. وقدم لترجمة لاتينية للكتاب بمقدمة موجهة إلى البرلمان الإنجليزي، وبين أن عودة اليهود إلى وطنهم سيسبقها طبقًا لنبوات الكتاب المقدس تشبثهم في جميع الأقطار، ورجا الحكومة الإنجليزية أن تعين على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت