عميقًا في رياضيات الجاذبية. وفي 1674 سبق هوك بكتابه"محاولة لإثبات حركة الأرض السنوية""إعلان"نيوتن لنظرية الجاذبية بأحد عشر عامًا. قال هوك:
"سأشرح نظامًا للكون مختلفًا في تفاصيل كثيرة عن أي نظام عرف إلى الآن، متفقًا في جميع الأشياء مع القواعد الشائعة للحركات الميكانيكية. وهو يعتمد على فروض ثلاثة: (أولها) أن كل الأجرام السماوية أيًا كانت ذوات قوة جاذبة إلى مراكزها، لا تجذب بها أجزاءها فحسب وتحفظها من أن تتطاير منها ... بل تجذب كذلك سائر الأجرام السماوية الواقعة في مجال نشاطها ... (وثانيها) أن جميع الأجسام أيًا كانت، التي تحرك حركة طردية وبسيطة، تستمر في الحركة قدمًا في خط مستقيم إلى أن تحرفها عن طريقها قوة فعالة أخرى ... (وثالثها) أن قوى الجذب هذه يشتد فعلها بقدر قرب الجسم الواقع تحت جاذبيتها من مراكزها" (30) .
ولم يحسب هوك في بحثه هذا أن الجذب يتناسب تناسبًا عكسيًا مع مربع المسافة، ولكنه أنهى هذا المبدأ إلى نيوتن-إذا صدقنا رواية أوبري-بعد أن توصل إليه مستقلًا (31) . وفي يناير 1684 شرح هوك صيغة المربعات العكسية لرن وهالي، اللذين كانا قبلاها من قبل. فذكر لهوك أن الحاجة ليست إلى مجرد فرض، بل إلى إيضاح رياضي يثبت أن مبدأ الجاذبية يفسر مسارات الكواكب. وعرض رن على هوك وهالي جائزة قدرها أربعون شلنًا (100 دولار) أن أتاه أحدهما ببرهان رياضي على الجاذبية. ولم يأته البرهان على قدر علمنا (32) .
وفي أحد أيام أغسطس 1684 ذهب هالي إلى كمبردج وسأل نيوتن ماذا يكون مدار كوكب ما إذا تناسب جذب الشمس له تناسبًا عكسيًا مع مربع المسافة بينهما. وأجاب نيوتن أنه يكون قطعًا ناقصًا (اهليلجًا) ز ولما كان كبلر قد استخلص من دراسته الرياضية لمشاهدات تيكو براهي أن مدارات الكوكب اهليلجية، فقد بدا أن الفلك الآن تأيد بالرياضة، والعكس بالعكس. وأضاف نيوتن أنه أجرى الحسابات تفصيلًا في 1679، ولكنه نحاها جانبًا، من جهة