فهرس الكتاب

الصفحة 11386 من 15334

هو الحال في الأحلام، وقد تكون"مضبوطة أو محددة طبقًا لرغبة أو هدف أو خطة ما". وفي حالة الأحلام نجد أن الصور الساكنة الهاجعة في المخ"توقظها أو تهيجها أية إثارة في الأجزاء الداخلية في جسم الإنسان". لأن كل أجزاء الجسم مترابطة، بطريقة ما، بأجزاء معينة في المخ."أعتقد أن هناك تبادلًا في الحركة من المخ إلى الأجزاء الحيوية، ومنها ثانية إلى المخ، بهذا لا يولد التصور حركة في تلك الأجزاء فحسب، بل أن الحركة في تلك الأجزاء كذلك تولد تصورًا شبيهًا بهذا الذي أنتجها (12) ". وأحلامنا هي شكل معكوس لتصوراتنا في اليقظة: الحركة ونحن متيقظون بادئة بطرف، وبادئة بالطرف الآخر حين نحلم (13) "والتسلسل المنطقي للصور في الأحلام يرجع إلى عدم وجود أي إحساس خارجي يضبطها أو أي غرض يوجهها."

وليس للإرادة الحرة أي مكان في علم النفس عند هوبز. والإرادة نفسها ليست موهبة أو وجودًا مستقلًا، بل هي مجرد الرغبة الأخيرة أو النفور الأخير في عملية التدبر (حركتان جسميتان أساسيتان هما الاشتهاء أو الحركة نحو الأشياء والنفور أو الحركة بعيدًا عن الأشياء) ، والتدبر تناوب بين حالات الرغبة أو النفور، وهو ينتهي عندما يمكث أحد الدوافع وقتًا كافيًا ليتحول إلى عمل أو تصرف ما."في التدبر نجد أن الأشياء أو النفور الخير الذي يقترن في الحال بالعمل أو بالإغفال الناتج عنه (عن الاشتهاء أو النفور) هو ما نسميه الإرادة (14) ""إن الشهوة والخوف والأمل وغيرهما من الانفعالات لا تسمى اختيارية، لأنها لا تنبع من الإرادة، بل هي الإرادة نفسها، والإرادة ليست اختيارية (15) ""لأن كل فعل من أفعال إرادة الإنسان وكل رغبة وكل ميل، إنما ينتج عن سبب ما، وهذا السبب ينتج عن سبب آخر، وهكذا في سلسلة متصلة (حلقتها الأولى في يد الله أول كل الأسباب) وكلها تنبع من الضرورة. وعلى هذا فإن الذي يستطيع أن يدرك الصلة بين تلك الأسباب، قد تبدو له واضحة جلية"ضرورة"إلى كل أفعال الإنسان الاختيارية (16) ". وهناك في الكون بأسره سلسلة متصلة الحلقات من الأسباب والنتائج أو الآثار. وليس هناك شيء طارئ غير متوقع، أو خارق معجز، أو من قبيل الصدفة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت