فهرس الكتاب

الصفحة 11553 من 15334

في القانون الطبيعي والقانون الدولي-وهو أول كرسي من نوعه في التاريخ. وهناك وضع دراسة عن"مملكة ألمانيا"أزعجت ليوبولد الأول، لمهاجمتها الإمبراطورية الرومانية المقدسة وأباطرتها. وهاجر بوفندورف إلى السويد وجامعة لوند (1670) حيث نشر أروع أعماله"القانون الطبيعي والناس" (1672) . وفي محاولته اتخاذ موقف وسط بين هوبز وجروتيوس، لم يطابق"القانون الطبيعي"وبين صراع الأفراد بعضهم بعضاَ، بل طابق بينه وبين"العقل الصحيح"وأضفى"الحقوق الطبيعية" (وهي حقوق كل الكائنات العقلانية) على قدم المساواة. وسبق جان جاك روسو بنحو قرن من الزمان، حين أعلن أن إرادة الدولة، هي، وينبغي أن تكون، جماع إرادات الأفراد الذين تتألف منهم الدولة. ولكنه ذهب إلى أن العبودية أمر مرغوب فيه، وسيلة لإنقاص عدد المتسولين والأفاقين واللصوص (1) .

وظن بعض القساوسة السويديين أن هذه النظريات لم تقم كبير وزن لله والكتاب المقدس في الفلسفة السياسية، وحرضوا على وجوب إعادة بوفندورف إلى ألمانيا. ولكن شالر الحادي عشر دعاه إلى ستوكهلم وقلده منصب المؤرخ الملكي. وقابل الأستاذ حسن الصنيع بأن كتب سيرة حياة الملك، وتاريخًا للسويد. وفي 1687، وربما تطلعًا إلى التجوال أهدى بوفندورف إلى ناخب براندنبيرج الأكبر، رسالة عن"العلاقة بين العقيدة المسيحية والحياة البدنية"يدافع فيها عن التسامح. وسرعان ما قبل دعوة إلى برلين، وأصبح مؤرخًا لفردريك وليم، وعين بارونًا، وقضى نحبه (1694) . وظلت كتاباته لمدة نصف قرن أبرز الأعمال وأكثرها أثرًا وانتشارًا في الفلسفة السياسية والقانونية في أوربا البروتستانتية، وساعد تحليلها الواقعي للعلاقات الاجتماعية في الأحداث التي عملت على انكماش نظرية حقوق الملوك الإلهية.

وبرز تدهور التفسيرات اللاهوتية لأعمال البشر في أنشطة بلثازار بكر Bkker وكريستيان توماسيوس. وكان بكر كاهنًا يتولى المهام الدينية لجماعة من الناس في فريزلند، أفسد عقيدته بقراءة ديكارت، فاقترح تطبيق العقل على الأسفار المقدسة، وفسر الشياطين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت