فهرس الكتاب

الصفحة 12010 من 15334

"أورلاندو" (27 يناير 1733) فترة طيبة، ولكن حتى مع هذا التحسن، واجهت شركته مع هيديجر الإفلاس. فلما أخرج هندل الأوراتوريو الثالثة"دبوره" (17 مارس) حاول أن يستعيد كفايته المالية بمضاعفة أجر الدخول. ونددت رسالة غفل من التوقيع موجهة إلى صحيفة"كرافتسمان"بهذا الإجراء، ودعت للثورة على سيطرة"المستر هندل الوقح ... المستبد، المسرف (53) "على موسيقى لندن. ولما كان هندل قد ظفر برعاية الملك، فقد فقد أتوماتيكيًا مودة فردريك، أمير ويلز، وابن جورج الثاني وعدوه. وأخطأ هندل-الذي كثيرًا ما خضع سلوكه لحدة طبعه-بالإساءة إلى جوزف جوبي، الذي كان يعلم الرسم لفردريك؛ وثأر جوبي لنفسه برسمه كاريكاتورًا للموسيقى ظهر فيه مخلوقانهما متوحشًا له خطم خنزير بري؛ ووزعت نسخ من الرسم في أرجاء لندن فأضافت إلى تعاسة هندل. وفي ربيع 1733 شجع أمير ويلز حاشيته على تأليف فرقة منافسة سميت"أوبرا الأشراف". واستقدمت الفرقة من نابلي أشهر معلمي الغناء في ذلك العهد، وهو نيكولو بوربورا، وأغرت سنسينو بترك هندل، وكوتزوني بالمجيء من إيطاليا؛ وفي 29 ديسمبر، وفي مسرح لنكولنز أن فيلدز، أخرجت أوبرا بوربورا"آريانا"التي لقيت استحسانًا عظيمًا. أما هندل فقد قابل هذا التحدي الجديد بأوبرا تناولت موضوعًا مشابهًا مشابهة تنطوي على التحدي،"آريانا في كريت" (26 يناير 1734) ، فلقيت هي أيضًا استقبالًا حسنًا. ولكن في نهاية الموسم انتهى عقده مع هيديجر، وأجر هيديجر مرح جلالة الملك لأوبرا الأشراف، ونقل هندل فرقته إلى مسرح كوفنت جاردن الذي يملكه جون رتش.

وانتقم بوربورا بدعوة كارلو بروسكي، أشهر المغنين الخصيان، المعروف لأوربا كلها باسم"فارينللي". وقد نفصل الحديث عن غناء هذا الرجل حين نلتقي به في وطنه بولونيا، وحسبنا هنا أن نقول أنه حين انضم إلى سنسينو وكوتزوني في أوبرا بوربورا"أرتازرسي"كان ذلك حدثًا في تاريخ إنجلترا الموسيقي، وأعيد عرض الأوبرا أربعين مرة في السنوات الثلاث التي مكثها فارينللي-وقابل هندل بأوبرا"أريودانتي" (8 يناير 1735) ، وهي من أروع أوبراته، غنية غنى فريدًا في موسيقاها الآلية، وقد ظفرت بعشرة عروض في شهرين،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت