فهرس الكتاب

الصفحة 12055 من 15334

1748) فدافع عنها دوبليكس دفاعًا مجيدًا حتى رفع الحصار عنها (أكتوبر) . وبعد ذلك بسبعة أيام وصلت الأنباء إلى الهند بأن معاهدة إكس لاشابل أعادت مدراس إلى إنجلترا. ذلك أن الحكومة الفرنسية أدركت أنه مقضي عليها بالهزيمة في الهند بسبب ضعف قواتها البحرية، فرفضت أن تدعم مشروعات دوبليكس في الغزو والفتح، وأرسلت إليه قوات واعتمادات هزيلة، وأخيرًا استدعته إلى فرنسا (1754) . وامتد به الأجل حتى رأى الإنجليز يوقعون بالفرنسيين هزيمة منكرة في الطور الهندي من حرب السنين السبع.

وكان"رجال المال"في قمة الطبقة الثالثة وكانوا من مقرضي النقود على نطاق ضيق، من الطراز العتيق المحافظ، أو من أصحاب المصارف بكل معنى الكلمة، الذين يتعاملون في الودائع والقروض والاستثمارات، أو من"ملتزمي الضرائب"الذين يعملون للدولة باعتبارهم"وكلاء الدخل". وكانت القيود التي فرضتها الكنيسة الكاثوليكية على تقاضي فوائد الأموال قد ضعف أثرها أو أصبحت غير ذات موضوع تقريبًا، في تلك الأيام. ورأى جون لو أن نصف فرنسا متلهف على الاتجار في الأسهم والسندات، وافتتحت باريس سوق الأوراق المالية (البورصة) فيها سنة 1724.

وكان بعض (رجال المال) أغنى من معظم النبلاء. فكان باريس مونتمارتل يمتلك مائة مليون جنيه، ولينورمان دي تورنهيم عشرين مليونًا، وصمويل برنارد 33 مليونًا (68) . وزوج برنارد بناته من أزواج أرستقراطيين حيث دفع لكل منهن مهرًا قدره 800 ألف جنيه (69) . وكان سيدًا مهذبًا محبًا لوطنه. وفي 1715 حدد بنفسه الضرائب المستحقة على ممتلكاته بمبلغ تسعة ملايين من الجنيهات، ومن ثم كشف ثروة كان يمكن أن يخفيها جزئيًا (70) . وعندما قضى نحبه (1739) ، أماط فحص حساباته اللثام عن المدى الواسع لصدقاته الخفية (71) . أما الاخوة الأربعة الذين حملوا لقب"باريس"فقد طوروا مؤسستهم المصرفية إلى سلطة سياسية. وتعلم منهم فولتير كثيرًا من براعته المالية، فأذهل أوربا لكونه فيلسوفًا و"مليونيرًا"في الوقت معًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت