فهرس الكتاب

الصفحة 12365 من 15334

وطريقة تفكير مشابهة، يمنح بعضهم بعضًا هذا الإشباع لرغباتهم؟ ... إنني موقن بأنك ستكون سعيدًا جدًا هنا، وأنك ستعد أبًا للأدب ولأصحاب الذوق، وأنك واجد في كل التعزيات التي يمكن أن يتوقعها رجل له كفايتك من رجل يقدره. مساء الخير (98) .

ولم يقتضي تدمير هذا الفردوس من أكبر الفيلسوفين سنًا أكثر من أربعة أشهر. لقد كان فولتير مليونيرا، ولكنه، لم يطق أن يفوت عليه فرصة قد تضخم ثروته. ذلك أن بنك سكسونيا كان قد أصدر أوراقًا سميت"شهادات إيراد"، هبطت إلى نصف قيمتها الأصلية. وقد اشترط فردريك في معاهدة درسدن دفع ثمن الأوراق التي اشتراها البروسيون، عند استحقاقها بقيمتها الاسمية ذهبًا، واشترى بعض البروسيين الخبثاء بعض هذه الأوراق بثمن بخس في هولندا ثم صرفوا ثمنها كاملا في بروسيا. وفي مايو 1748 حظر فردريك هذا الاستيراد إنصافًا لسكسونيا. وفي 23 نوفمبر 1748 استدعى فولتير في بوتسدام مصرفيًا يهوديًا يدعى أبراهام هيرشي. وفي رواية هيرش أن فولتير طلب إليه أن يذهب إلى درسدن ويبتاع له بمبلغ 18,430 أيكوسا أوراقًا بسعر خمسة وثلاثين في المائة من قيمتها الاسمية. وزعم هيرش أنه نبه فولتير إلى أن هذه الأوراق المالية لا يمكن جلبها قانونًا إلى بروسيا، وأن فولتير وعده بأن يحميه، وأعطاه خطابات تحويل على باريس وليبزج. وضمانًا لهذه المبالغ أودع هيرش لدى فولتير ماسات من قبل بمبلغ 18,430 أيكوسا. ولكن فولتير ندم على هذه الاتفاقات بعد رحيل عميله، وقرر هيرش بعد وصوله إلى درسدن ألا يمضي في تنفيذ العملية. وأوقف فولتير الدفع على خطابات التحويل، وعاد المصرفي إلى برلين. ويقول هيرش إن فولتير حاول أن يرشوه ليسكت، بشراء ماسات قيمتها ثلاثة آلاف أيكوس. وتنازعا على تقدير القيمة وأمسك فولتير برقية هيرش وصرعه (99) ؛ فلما لم يتلق ترضية أكثر من هذا جعل السلطات تقبض عليه، وعرض النزاع على المحكمة علنًا (30 ديسمبر) . وفضح هيرش خطة فولتير لشراء الأوراق السكسنية، فأنكرها فولتير زاعمًا أنه أرسل هيرش إلى درسدن لشراء فراء، ولكن أحدًا لم يصدقه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت