صراحة، ليس في الإنجيل معجزات نستطيع أخذها حرفيًا دون أن نطلق عقولنا ....""
"أهو عالم يجادل العلماء؟ لا ... بل رجل مازال يحمل آثار فجوره المخزية ... ويجر معه من بلد إلى بلد، ومن جيل إلى جيل، المرأة التعسة التي كان سببًا في موت أمها، والتي ألقى بأطفالها على باب مستشفى ... جاحدًا كل مشاعر الطبيعة، كإنكاره لمشاعر الشرف والدين ..."
"أيريد أن يطيح بدستورنا بتشويهه، كما يريد أن يطيح بالمسيحية التي يدعيها؟ يكفي أن ينذر بأن المدينة التي يزعجها تنكره فإذا ظن أنها تمتشق الحسام (أي تقوم بثورة) بسبب (إدانة) إميل، فليضف هذه الفكرة إلى سخافاته وحماقاته .. ولكن يجب أن يخبر بأننا إن ترفقنا في عقاب رواية فاجرة، فإننا سنقسو في عقاب خائن لئيم (61) ".
وكان هذا الكلام فعلة مخزية لا يشفع لها غضب فولتير ولا أمراضه ولا شيخوخته، (وكان الآن في السبعين) .
لأعجب إذا كان روسو لم يصدق قط (وحتى في يومنا هذا لا نكاد نصدق) أن فولتير هو كاتبه، بل نسبه إلى القس الجنيفي فيرن، الذي أكد عبثًا أنه ليس كاتبه. وأذاع روسو في لحظة من أجمل لحظاته ردًا على"العواطف" (يناير 1765) :
"أريد أن أدلي ببساطة بالتصريح الذي يبدو أنه مطلوب مني بهذا المقال. فما من علة صغيرة أو كبيرة، كما يدعي المؤلف، قد لوثت قط جسدي. والعلة التي أصابتني ليس هناك أدنى شبه بينها وبين تلك المشار إليها فقد ولدت معي، ويعرف الذين رعوني في طفولتي، الباقون على قيد الحياة. وهي معروفة للسيدات مالوان، وموران، وتيري، وداران ... فإذا وجدن في هذه العلة أقل أمارة من أمارات الفجور، فأني أرجوهن أن يلعنني ويفضحنني .. والمرأة العاقلة التي يقدرها العالم، والتي تعنى بي في كوارثي .. لا يشقيها إلا مشاطرتها لشقائي. أما أمها فهي في"