فهرس الكتاب

الصفحة 13230 من 15334

صفحة مجملًا لحياتي وبعث به إلى روسو. وقد اعترف فيه بحادث زنا أتاه، وسأل روسو ألا يزال في إمكاني أن أجعل نفسي رجلًا؟ وعاد إلى نوشاتل، ولكنه كان بباب روسو مرة أخرى في 14 ديسمبر وأخبرته تريز أن سيدها مريض جدًا، وأصر بوزويل، واستقبله روسو"ووجدته جالسًا وهو في غاية الألم". روسو: لقد غلبتني العلل، وخيبات الأمل، والحزن. إنني أستعمل مجسًا. كل إنسان يعتقد أن من واجبي أن أصغي له .. عد في العصر. بوزويل: وكم تطول زيارتي؟ روسو:"ربع ساعة، لا أكثر. بوزويل: عشرين دقيقة. روسو: هيا انصرف. ولكنه لم يتمالك نفسه من الضحك."

وعاك بوزويل في الرابعة وهو يحلم بلويس الخامس عشر."إن الأخلاق تبدو أي أمرًا غير يقيني. فأنا مثلًا أحب أن يكون لي ثلاثون امرأة. ألا أستطيع أن أشبع تلك الرغبة؟ لا. ولكن انظر، لو كنت غنيًا لاستطعت أن تتخذ عددًا من الفتيات، وأحبلهن، وبهذا يزداد النسل. ثم أعطيهن مهورًا، وأزوجهن لفلاحين طيبين سيسعدون جدًا بالزواج منهن. وهكذا يصبحن زوجات في نفس السن التي كن يتزوجن فيها لو ظللن أبكارًا، وأكون أنا من ناحيتي قد أفدت بالاستمتاع بعدد كبير من مختلف النساء. فلما لم يقع من نفس روسو هذا الفرض الملكي، سأله"أخبرني من فضلك كيف أكفر عن الشر الذي ارتكبته؟"وأجاب روسو جوابًا ذهبيًا"ليس هناك تكفيرًا عن الشر إلى الخير (74) ". وطلب بوزويل إلى روسو أن يدعوه للغداء، وقال روسو"غدًا"وعاد بوزويل إلى الفندق منتعشًا غاية الانتعاش."

وفي 15 ديسمبر تناول الطعام مع جان-جاك وتريز في المطبخ، وقد وجده نظيفًا مشرقًا. وكان روس رائق المزاج، ولم تبدُ عليه علامات الاضطراب العقلية التي ستظهر فيما بعد. وكان كلبه وقطعته على وفاق مع بعضهما البعض ومعه."ووضع بعض الطعام على صينية خشبية، وجعل كلبه يرقص حوله وغنى روسو .. لحنًا مرحًا بصوت"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت