فهرس الكتاب

الصفحة 13670 من 15334

أن يتزوجها ويبوئها عرش روسيا بدلًا من كاترين (74) ولما لعبت برأسه السلطة والخمر عنف في معاملة كاترين، حتى لقد رماها علانية بالحماقة. (75) كتب البارون دبروتري إلى شوازيل يقول:"إن الإمبراطورة (كاترين) في وضع شديد القسوة، وهي تعامل بمنتهى الاحتقار ... ولن يدهشني أنا العليم بشجاعتها وعنفها إن دفعها هذا إلى نوع من الشطط ... ولا يألو بعض أصدقائها جهدًا في تهدئتها، ولكنهم لا يترددون في المخاطرة بكل شيء في سبيلها أن اقتضى الأمر" (76) .

وكانت سانت بطرسبرج وأرباضها حافلة بأنصار كاترين. أحبها الجيش والحاشية وجماهير الشعب. وكان أخلص أصدقائها في هذه الأيام العصيبة، بعد وصيفاتها وجريجوري أورلوف، أميرة داشكوفا"إيكاترينا رومانوفنا". ولم تكن هذه السيدة الجريئة المغامرة تتجاوز التاسعة عشرة، ولكنها كانت ذات مكانة مرموقة في القصر لأنها ابنة أخي المستشار فورونتسوفوأخت خليلة بطرس. وكان بطرس في سذاجته أو بين كؤوس الخمر قد كشف لها عن نيته في خلع كاترين وإحلال اليزافيتا فورونتسوفا محلها على العرش. (77) ونقلت داشكوفا النبأ إلى كاترين، -ورجتها أن تشترك في مؤامرة لتنحية بطرس. ولكن كاترين كانت قد دبرت فعلًا مؤامرة مع نيكيتا بانين، مربي ولدها بولس، وكيريل رازوموفسكي، هتمان (زعيم) أوكرانيا، ونيقولا كورف رئيس الشرطة، والأخوين أورلوف، وب. ب باسيك، وهو ضابط في فوج محلي.

وفي 14 يونيو أصدر بطرس أمره بالقبض على كاترين، ثم ألغى الأمر، ولكنه أمرها بالاعتكاف في بيترهوف، على اثني عشر ميلًا غربي العاصمة. أما بطرس نفسه فخلًا بعشيقته في أورانينباوم. وترك تعليمات بأن يعد الجيش نفسه فلإبحار إلى الدنمرك، ووعد بأن يلحق به في يوليو. وفي 27 يونيو قبض على الملازم باسيك لإلقائه خطبًا تحط من قدر الإمبراطور. وخشي جريجوري وألكسي أورلوف أن يكره بالتعذيب على الاعتراف بالمؤامرة، فقرر التصرف فورًا. وعليه ففي الثامن والعشرين ركب ألكسي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت