فهرس الكتاب

الصفحة 13933 من 15334

يترك حبهما عند هذا الحد، فقال لها"إن أمتنع على العيش معك فإن حبك لن ينفعني بأكثر من حب غيرك الغائبات عني" (38) . ولكنه أردف في الغد"اصفحني عني أنني آلمتك. وسأحاول بعد اليوم أن أحتمل الألم وحدي" (39) .

وشعر بالوحشة حين ذهبت إلى بيرومنت النائية في الشمال للعلاج، ولكنها زارته في المينا وعند عودتها (5 - 6 أغسطس 1776) . وكتب في 8 أغسطس يقول"كان لحضورك أثر عجيب في ... وحين أفكر أنك كنت هنا في كهفي معي، وإنني أمسكت بيدك وأنت تنحنين على ... أرى صلتك بي مقدسة وغريبة معًا ... فليس هناك كلام يعبر عنها، وأعين الرجال لا تبصرها" (40) . وكان لا يزال حارًا في حبه لها بعد أن انقضى على لقائهما الأول قرابة خمس سنين. ففي 12 سبتمبر 1780 كتب وهو وحيد في زلباخ"كلما استيقظت من أحلامي وجدتني ما زلت أحبك وأصبو إليك. والليلة بينما كنا راكبين ورأينا النوافذ المضاءة في بيت أمامنا، قلت في نفسي ليتها هناك لتضيفنا. إن هذا المكان جحر حقير، ومع ذلك فلو أنني استطعت أن أعيش هنا في هدوء طوال الشتاء معك لأحببته كثيرًا (41) . ثم كتب في 12 مارس 1781:"

"لقد امتزجت روحانا امتزاجًا جعلني كما تعلمين مربوطًا بك رباطًا لا فكاك منه، ولن يفصلنا علة ولا عمق. وددت لو كان هناك قسم ما أو أسر مقدس ما ييربطني بك على نحو مرئي ووفقًا لقانون ما. لكم يكون هذا رائعًا! ولا شك أن فترة الاختبار كفاني طولها لإنعام التفكير الواجب في الأمر ... أن اليهود يربطون زنارًا حول أذرعتهم أثناء الصلاة. وهكذا أربط على ذراعي زناك العزيز حين أوجه صلاتي إليك، وأرغب إليك في أن تنقلي إلى طبيعتك وحكمتك واعتدالك وصبرك".

وقد فسر بعضهم"فترة الاختبار"المنصرمة، بأنها تشير إلى أن شارلوته أسلمت جسدها إليه" (42) ، ومع ذلك كتب إليها بعد ست سنوات يقول."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت