فهرس الكتاب

الصفحة 13935 من 15334

رحلات مع الدوق في سويسرة (سبتمبر 1779 إلى يناير 1780) . وكان أحيانًا وهو يسترجع الماضي يشعر"بأنني خلال السنوات العشر الأولى من حياتي في الوظيفة والبلاط بفايمار لم أكد أنجز شيئًا" (47) في مضمار الأدب أو العلم. ولكن كان من الخير تهجين الشاعر بالإداري، وتأديب الغني الذي كان التدليل يفسده، والعاشق الخائن، بتبعات المنصب وبطء الانتصار في الحب. وقد أفاد من كل تجربة ونما مع كل هزيمة."أن خير ما في، هو ذلك السكون الباطني العميق الذي أعيش فيه وأنمو، رغم العالم، والذي بفضله اكتسب مالًا يقوى العالم على انتزاعه مني أبدًا" (48) . فلم يكن شيء يضيع هدرًا عليه، وكل شيء وجد التعبير عنه في مكان ما في كتاباته، وأخيرًا أصبح خير ما حوته ألمانيا المفكرة منصهرًا في كل متكامل.

وينتمي إلى هذه الحقبة قصيدتان من أعظم قصائده: أولاهما مزواجة بين الفلسفة والدين، وبين الشعر والنثر، في قصيدة"الطبيعة". وثانيتهما أعظم أشعاره الغنائية كمالًا. وهي الثانية من قصائده المسماة"أنشودة الجوالين في الليل"التي نقشها على جدران كوخ الصيد في 7 سبتمبر 1780 (49) ربما في حالة من حالات الشوق القلق:

على قمم التلال كلها ران السكون؛ وعلى ذري الأشجار لا تكاد تسمع نفسًا يتردد؛ الطير نيام في الغابات مهلًا: فأنت أيضًا ستهجع مثلها سريعًا (50) .

وهناك قصيدة من قصائد جوته العاطفية المشهورة الأخرى تنتمي إلى هذه المرحلة من مراحل تطوره: وهي قصيدة"ملك العفاريت"الحزينة وضع لها شوبرت لحنًا موسيقيًا. فمتى عبر شاعر عن إحساس الطفل بالكائنات

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت