فهرس الكتاب

الصفحة 13986 من 15334

وهذه القصة الممتازة، في رأي مؤلفها (20) ، خير قصصه المنثور، فهي أفضل تنظيمًا وأكثر تماسكًا في روايتها من أي من تطويفات فلهلم مايستر. وهنا نلاحظ قول جوته لأكرمان (9 فبراير 1819) :"ليس في قصة"الانجذابات العاطفة) بأسر هاسطر لم أعشه أنا نفسي حقيقة وفعلًا، ووراء النص معان أكثر كثيرًا مما يستطيع أي إنسان استيعابه من قراءة واحدة". والواقع أن عيب الكتاب أن فيه من جوته أكثر مما يجب، ومن التفلسف الجاري على ألسنة لا يتوقع أن يجري عليها قدر أكبر مما ينبغي."

"مثال ذلك أنه يجعل الفتاة أوتيلييه تحتفظ بيومية يودع فيها بعضًا من أنضج التأملات كقوله"لا سبيل إلى الدفاع عن أنفسنا أمام التفوق العظيم في إنسان غيرنا سوى سبيل الحب (21) . ولكن احتواء هذا الكتاب على هذا القدر الكثير من جوته هو الذي يجعله دافئًا بالحياة غنيًا بالفكر: لأن شارلوته القصة هي أيضًا شارلوته فون شتين. تغري ولكنها تأبى أن تخون زوجها، ولأن الكبتن هو جوته العاشق لزوجة صديقه، ولأن إدورد، الزوج ذا الخمسين المقيم بأوتيلييه هو جوته المفتتن بمنا هرتسليب، ولأن القصة هي محاولة جوته تحليل حساسيته الشبقة.

وقد قصد هنا أن يفكر في الجاذبية الجنسية بلغة كيميائية. ورما اتخذ عنوان كتابه من"الانجذابات العاطفية"الذي نشره الكيميائي السويدي العظيم توربرن أولوف برجمان في 1775. والكبتن يصف لإدورد وشارلوته انجذابات جزئيات المادة وتنافراتها وتجمعاتها فيقول:"ينبغي أن تريا بنفسيكما هذه الجواهر-التي تبدو ميتة جدًا وهي مع ذلك زاخرة باللشاط والقوة-تعمل أمام عيونكما، يبحث بعضها عن بعض ... ويمسك ويسحق ويلتهم ويدمر بعضها بعضًا. ثم يعود إلى الظهور فجأة ... في صور نضرة، مجددة، غير متوقعة." (22) فحين يدعو إدورد صديقه الكبتن، وتدعو شارلوته ابنة أخيها أوتيلييه، للإقامة معهما في زيارات طويلة، يهم الكبتن بشارلوته، وإدورد بأوتيلييه. وحين يتصل إدورد بزوجته جنسيًا يفكرفي أوتيلييه، وتفكر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت