شارولته في الكبتن، في ضرب من الزنا السيكولوجي. ويبدو الوليد عجيب الشبه بأوتيلييه، وتحنو أوتيلييه على الطفل كأنها طفلها. ثم تتركه ليغرق كأنما جاء ذلك مصادفة، ويحملها تأنيب الضمير على أن تضرب عن الطعام حتى الموت. ويموت إدورد حسرة، ويحتفي الكبتن، وتبقى شارلوته على قيد الحياة، ولكنها ميتة روحيًا.
ويخلص فيلسوف في المدينة إلى أن"الزواج هو البداية والنهاية لكل ألوان الحضارة. أنه يروض المتوحشين، ويمنح أكثر الناس ثقافة، خير فرصة للرقة ودماثة الخلق. وينبغي أن يكون غير قابل للفسخ لأنه يجلب من السعادة الكثير، ما يجعل متاعبه العارضة لا وزن لها (23) ". على أن أحد شخوص القصة يقترح بعد أربع صفحات من هذا القول زواج التجربة الذي لا يتجاوز العقد فيه المرة خمس سنوات.
وفي 1810 نلتقي بجوته في كارلسباد يستشفي بمياهها ويغازل شاباتها، بينما تظل كرستيانة التي مضى على زواجها أربعة أعوام في البيت تغازل الشبان. فقد تتيمت بالشاعر ذي الحادية والستين عامًا يهوديًا حسناء سمواء تدعى ماريانه فون إيبنبرج، ثم هرب منها إلى الشقراء سلفي فون تسيجزار. وفي قصيدة وجهها إلى سلفي يدعوها"الابنة الخليلة، الحبيبة، البيضاء النحيقة القوام" (24) ، وقد أرسلت إليه كرستيانة نداءات تناشده الوفاء:
"وهل وصلت بتينا وتلك السيدة فون أيبنبرج إلى كارلسباد؟ يقولون هنا أنه من المتفق عليه أن تكون زلفي وآل جوترز هناك أيضًا. فماذا أنت صانع وسط كل معابثاتك؟ ما أكثرها! ولكنك لن تنسى أقدمها عهدًا، أليس كذلك؟ فكر فيَّ قليلًا أيضًا، بين الحين والحين. إني أريد الوثوق بك ثقة تامة، مهما قال الناس. لأنك كما تعلم الوحيد الذي يفكر فيَّ إطلاقًا" (25) . ويبعث إليها هدايا صغيرة.
وقد وجد وقتًا كل يوم تقريبًا لكتابة شيء من الشعر أو النثر. وحوالي عام 1809 بدأ يكتب سيرته الذاتية، وقد سماها"الخيال والحقيقة من حياتي"واعترف العنوان اعترافًا جميلًا بأنه بين الحين والحين، من عمد أو غير عمد،