فهرس الكتاب

الصفحة 14071 من 15334

وآبو، ولوند) دخلت السويد حركة تنويرها الخاصة. ومهد للحركة أولوف فون دالين بتمهيد أديسوني (أي على طريقة جوزف أديسون) بكتابته غفلًا من التوقيع، ونشره دوريًا (1733 - 34) مجلة دن سفنسكا أرجوس"التي ناقس فيها كل شيء إلا السياسة، بأسلوب صحيفة سبكتيتور المهذب، وابتهج كل قارئ تقريبًا بما كتب، ووافق مجلس الأمة على إجازة الكتب الذي طلع الآن من مخبئه. وعينته الملكة لويزة أولريكا شاعرًا للبلاط ومعلمًا لابنها الذي أصبح جوستافس الثالث. فقيد المنصب شاعريته وبلدها، ولكنه أتاح له من الوقت والمال ما أعانه على كتابة رائعته في تاريخ السويد، وهو أول تاريخ نقدي للملكة السويد."

وكانت أطرف الشخصيات في كوكبة الشعراء الجديدة امرأة تسمى هدفيج نوردنفليشت، وهي للسويد قريع لسافو، وأسبانيا، وشارلوت برونتي في أوطانهن. وقد أفزعت أبويها المتزمتين بقراءتها المسرحيات والشعر، فعاقباها، ولكنها لم تنته، وكتبت شعرًا فيه من الحلاوة والفتنة ما أكرههما على أن يروضا نفسيهما على هذه الفضيحة. ولكنهما أجبراها على الزواج من ناظر ضيعتهما، وكان رجلًا حكيمًا دميم الوجه، قالت"كنت أحب أن أصغي إليه فيلسوفًا، ولكن منظره عاشقًا كان لا يحتمل" (50) . وتعلمت أن تحبه، ولكنه لم يلبث أن مات بين ذراعيها بعد زواجهما بثلاث سنين. وأنهى قسيس وسيم حدادها بخطبتها، فأصبحت زوجًا له، واستمتعت"بأسعد حياة تتاح لإنسان فإن في هذا العالم الناقص"، ولكنه مات بعد سنة، وكان هدفيج تجن حزنًا عليه. فاعتكفت في كوخ على جزيرة صغيرة، وبثت حزنها ف قصائد حظيت بقبول حسن حملها على الانتقال إلى ستوكهولم حيث ظلت تصدر كل سنة (1744 - 50) "حكمًا للنساء، بقلم راعية من الشمال"وأصبح بيتها صالونًا يلتقي فيه صفوة المجتمع والفكر. وحذا حذوها الشعراء الشبان أمثال فردريك جلينبورج وجوستاف كروتز في اتخاذ الأسلوب الفرنسي الكلاسيكي وفي اعتناق التنوير. وفي 1758، حين بلغت الأربعين، وقعت في غرام يوهان فشرشتروم، وكان في الثالثة والعشرين، واعترف لها بأنه يحب امرأة غيرها، ولكنه حين رأى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت