فهرس الكتاب

الصفحة 14172 من 15334

كانوا من قبل مستثمرين في شركة الهند الشرقية، ثم نزلت بهم خسائر فادحة من جراء تقلبات أسهمها (128) . وحين ذهب وليم بيرك إلى الهند زكاه إدموند لدى السر فيليب فرانسيس قائلًا أنه يحبه حبًا جمًا. فعين وليم صرافًا للرواتب، وتبين أنه"لا يقل فسادًا عن غيره" (129) .

وحين عاد فرانسيس إلى إنجلترا أفضى إلى بيرك وفوكس برأيه في إدارة هيستنجز، وكان من المصادر الذي استقى منها بيرك معرفته غير العادية بالشئون الهندية. ولعل هجوم الهويجز اللبراليين على هيستنجز كان بعض ما دفعهم إليه الرغبه في تشويه سمعة وزارة بت والإطاحة بها (130) .

وفي يناير 1785 استقال هيستنجز وعاد إلى إنجلترا. وراوده الأمل في أن تشفع له السنون الطويلة التي أنفقها في الإدارة، وإصلاحه مالية الشركة حتى استطاعت الوفاء بديونها، وإنقاذه للقوة البريطانية في مدراس وبومباي، في معاش يثاب به، إن لم يكن ف يلقب نبالة يشرف به. وفي ربيع 1786 طلب بيرك إلى مجلس العموم تقديم السجلات الرسمية لحكم هيستنجز في الهند. ورفض تقديم بعض هذه السجلات، وأعطاه الوزراء بعضها الآخر. وفي أبريل طرح أمام المجلس بيانًا بالتهم الموجهة إلى حاكم البنغال السابق. وقرأ هيستنجز على المجلس ردًا مفصلًا. وفي يونيو قدم بيرك تهمًا تتصل بحرب روهلخند، وطلب توجيه الاتهام إلى هيستنجز، ولكن مجلس العموم رفض تقديمه للمحاكمة. وفي 13 يونيو روى فوكس قصة شايت سنغ، وطلب تقديم هيستنجز للمحاكمة. وفاجأ بت مجلس وزرائه بالإدلاء بصوت في صف فوكس وبيرك، وحذا حذوه كثيرون من الوزراء الأعضاء في حزبه، ولعله رسم هذه السياسة ليفصل الوزارة عن مصير هيستنجز. ووفق على اقتراح تقديمه للمحاكمة بأغلبية 119 إلى 79. وقطع سير الدراما تأجيل البرلمان وحفظ القضايا الأخرى، ولكنها استؤنفت باستحسان عظيم في 7 فبراير 1787، يوم ألقى شريدان خطابًا قال فوكس وبيرك وبت فيه أنه أفضل خطاب سمع في مجلس العموم طوال تاريخه (131) ، (عرض على شريدان ألف جنيه نظير نسخة مصححة من الخطاب، ولكنه لم يجد قط وقتًا للقيام بهذه المهمة، ولا نعرف الخطاب إلا من الخلاصات المخفضة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت