أحالها إلى"تاريخ جون جلين المسلي" (151) ، ورحلته الوعرة التي أكره عليها. وأرسل صديق للأسرة هذه القصة الشعرية المرحة لإحدى الصحف، وألقاها ممثل كان قد خلف جاريك على مسرح دروري لين هناك؛ فغدت حديث لندن السائر، وذاق كوبر طعم الشهرة لأول مرة. ولم يكن قد أخذ شاعريته من قبل مأخذ الجد، ولكن الليدي أوستن حثته الآن على أن ينظم شعرًا ذا قيمة. ولكن في أي موضوع ينظمه؟ أجابت في أي شيء، وأشارت إلى أريكة، ثم فرضت عليه واجب إذاعة شهرتها في شعره. وقد سره أن تأمره امرأة فاتنة، فنظم قصيدة"الواجب". وحين نشرت القصيدة عام 1785 استقبلها الناس بالترحيب بعد أن ملوا الحرب والسياسة وصراع المدينة.
وكتابة أو قراءة ستة"كتب"عن أريكة واجب ثقيل حقًا ما لم يؤت المرء خلق"كريبيون"الابن (152) ؛ ولكن كوبر كان لديه من الفطنة ما يكفي لاستخدامها نقطة انطلاق لا أكثر. فبعد أن جعل منها القمة في قصة فكهة عن المقاعد، تسلل إلى موضوعه المفضل الذي يمكن اجماله في بيت القصيد الذي يقول"لقد صنع الله الريف، أما الإنسان فصنع المدينة" (153) . وقد اعترف الشاعر بأن الفن والبلاغة مزدهران في لندن، وأثنى على رينولدز وشاتام، وتعجب من العلم الذي"يقيس الذرة ويطوق العالم الآن" (154) . ولكنه وبخ"ملكة المدائن على عقابها بالموت بعض السرقات التافهة، على حين تغدق أسباب التشريف على"مختلس المال العام". يقول:"
من لي بكوخ في برية شاسعة
يكتنفه ظل مترام لا حدود له،
حيث لا تقرع سمعي بعدها
أنباء الظلم والخداع،
ولا أخبار الحرب الخاسرة أو الظافرة،
إن أذني لتتأذى، ونفسي لتشمئز،
بما يأتي به كل يوم من أنباء