فهرس الكتاب

الصفحة 14391 من 15334

(أبريل 1783) وغاب قرابة عام. فلما عاد (مارس 1784) ووجد أن المسز ثريل ما زالت تواقة للزواج منه استسلم للأمر. ورفض البنات الموافقة، وانتقلن إلى برايتن.

وفي 30 يونيو أرسلت مسز ثريل إلى جونسن إعلانًا ينبئه بأنها وبيوتزي قررا الزواج. فأرسل إليها هذا الرد (2 يوليو 1784) .

سيدتي:

لو أنني أصبت في تفسير رسالتك لقلت إنك تتزوجين زواجًا شائنًا، فإذا كان لم يعقد بعد، فدعينا نقلب الأمور معًا مرة أخرى. ولو كنت قد تخليت عن بناتك وعن دينك، فليغفر الله لك شرك؛ ولو كنت قد خسرت سمعتك ووطنك، فأرجو ألا تأتي حماقتك مزيدًا من الشر. وإذا كنت لم تتخذي بعد آخر خطوة، فإنني-أنا الذي أحببتك، وقدرتك، واحترمتك، وخدمتك، أنا الذي طالما رأيتك الأولى بين جنس النساء-أتوسل إليك أن أراك مرة أخرى قبل أن يصبح مصيرك لا رجعة فيه.

لقد كنت، ذات مرة يا سيدتي، المخلص لك جدًا

صموئيل جونسن(155)

وساءت المسز ثريل كلمة"شائن"لأنها رأتها وصمة لخطيبها، فردت على جونسن في 4 يوليو تقول:"لنكف عن التحادث حتى تغير رأيك في مستر بيوتزي"ثم تزوجت بيوتزي في 23 يوليو. ووافقت لندن كلها جونسن على إدانتها. وفي 11 نوفمبر قال جونسن لفاني بيرني،"أنني لا أتحدث عنها أبدًا، ولا رغبة لي مطلقًا في سماع المزيد عنها" (156) .

ولا بد أن هذه الأحداث هدت من حيوية جونسن المتهافتة. فاشتد أرقه، ولجأ إلى الأفيون ليخفف آلامه ويهدئ أعصابه. وفي 16 يناير 1782 مات طبيبه روبرت ليفت. وتساءل جونسن: على من يكون الدور بعده؟ لقد كان يرهب الموت دائمًا، ومن ثم أحال هذا الخوف وإيمانه بالجحيم سنيه الأخيرة خليطًا من وجبات العشاء الثقيلة والمخاوف اللاهوتية. وقال للدكتور وليم آدمز عميد كليو بمبورك"أخاف أن أكون واحدًا من"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت