فهرس الكتاب

الصفحة 14392 من 15334

الهالكين". فلما سأله آدمز ماذا يعني بكلمة"الهالكين"صاح"الذين مآلهم إلى النار والعقاب لأبدي يا سيدي" (157) . ولم يملك بوزويل إلا المقارنة بين هذه الحال وبين السكينة التي كان هيوم الملحد قد دنا بها من منيته (158) ."

وفي 17 يونيو 1783 أصيب جونسن بنقطة خفيفة"تشوش وخلط، في رأسي أظنه دام نصف دقيقة .. وقد احتبس لساني. ولم أشعر بألم" (159) . وبعد أسبوع تماثل للشفاء تماثلًا أتاح له تناول العشاء في النادي، ولفي يوليو أذهل أخصاءه بالقيام برحلات إلى روتشستر وسلزيري. قال لهوكنز"أي رجل أنا، رجل قهر ثلاثة أمراض-الشلل، والنقرس، والربو-ويستطيع الآن الاستمتاع بحديث الأصدقاء!" (160) ولكن في 6 سبتمبر ماتت مسز وليمز، وباتت وحدته لا تطاق. فلما وجد"النادي"غير كاف-لأن العديد من أعضائه القدامى (جولدسمث، وجاريك، وبوكلارك) ماتوا، ولأن بعض أعضائه الجدد كانونا كريهين في نظره، أنشأ (ديسمبر 1783) ،"نادي المساء"الذي كان يعقد اجتماعاته في مشرب للجعة بشارع أسكس. هناك في وسع أي شخص مهذب، إذا دفع ثلاثة بنسات، أن يدخل ويستمع إليه يتحدث ثلاث ليال كل أسبوع. ودعا رينولدز للانضمام، ولكن السر جوشوا رفض. ورأى هوكنز وغيره في النادي الجديد"تدهورًا في تلك القدرات التي كانت تبهج"أشخاصًا أكثر مهابة" (161) ."

وفي 3 يونيو 1784 كان في عافية أتاحت له الرحلة مع بوزويل إلى لتشفيلد وأكسفورد. فلما عاد بوزويل إلى لندن أقنع رينولدز وأصدقاء آخرين بأن يطلبوا إلى وزير الخزانة توفير مبلغ من المال يمكن جونسن من القيام برحلة إلى إيطاليا ليسترد صحته، وقال جونسن إنه يفضل مضاعفة معاشه. ولكن وزير الخزانة رفض. وفي 2 يوليو رحل بوزويل إلى إسكتلندة. ولم ير جونسن بعدها قط.

ذلك أن الربو الذي كان قد تغلب عليه عاوده وزاد عليه الاستسقاء. كتب إلى بوزويل في نوفمبر 1784"إن نفسي قصير جدًا، والماء يتزايد"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت