فهرس الكتاب

الصفحة 14443 من 15334

الوعي الكامل بالمصاعب والحقائق, كان يدرك أنه بروتستانتي، ربوبي، جمهوري، يطلب العون من بلد كاثوليكي وملك تقي.

وقد باشر مهمته في حذر وحيطة. فلم يغضب أحدًا، وأبهج كل إنسان. وقدم فروض الاحترام لا لفرجين فقط بل لميرباو الأب ولمدام دودفان، ولمع رأسه الأصلع في الصالونات وفي أكاديمية العلوم. وشرف نبيلًا شابًا هو الدوق دلاروشفوكو أن يكون سكرتيره. وكانت الجموع تجري وراءه حين يظهر في الشوارع. ولقيت كتبه ترحيبًا واسعًا حين ترجمت ونشرت"أعمالًا كاملة"وطبع من كتاب واحد"تقويم وتشرد المسكين"ثماني طبعات في ثلاثة أعوام. واختلف فرانكلين إلى محفل"النوف سير"الماسوني ومنح العضوية الفخرية، وإعانة الرجال الذين التقى بهم هناك على كسب فرنسا في حلف مع أميركا. ولكنه لم يستطع أن يطلب للتو المعونة السافرة من الحكومة. وكان جيش واشنطن يتقهقر أمام السر وليم هاو، وبدا أن معنوية الجيش تحطمت. وبينما كان فرانكلين ينتظر أحداثًا أكثر يمنًا أقام في باسي، وهي إحدى ضواحي باريس اللطيفة، وراح يدرس slash ويفاوض، ويكتب نشرات الدعاية تحت أسماء مستعارة، ويستضيف طورجو، ولافوازييه، وموريلليه، وكاباني، ويغازل مدام دودتو في سانوا ومدام هلفتيوس في أوتوى، ولا عجب فقد كان في هاتين المرأتين فتنة جعلتهما جذابتين بغض النظر عن تقدمهما في العمر.

وكان بومارشيه وغيره أثناء ذلك يرسلون الإمداد إلى المستعمرات، وضباط الجيش الفرنسيون يتطوعون للقتال تحت إمرة واشنطن. كتب سيلاس دين في 1776"تتكاثر علي تكاثرًا رهيبًا طلبات الضباط الراغبين في الذهاب إلى أمريكا ... ولو كان لدي عشر سفن هنا لملأتها كلها بركاب لأمريكا" (99) . والعالم كله يعرف كيف ترك المركيز لافاييت، البالغ من العمر تسعة عشر عامًا، زوجة مخلصة حبلى ليرحل (ابريل 1777) ويقاتل بلا راتب جيش المستعمرات. وقد اعترف لواشنطن قائلًا"إن الشيء الوحيد الذي أتعطش إليه هو المجد" (100) ، وفي سبيل المجد أقتحم كثيرًا من المخاطر وألوانا من الهوان، وجرح في براند يواين، وشارك في أهوال فالي فورج، وظفر بالمحبة الحارة من واشنطن رغم تحفظه المعهود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت