فهرس الكتاب

الصفحة 14511 من 15334

وماتت في 23 سبتمبر تاركة لولبول أوراقها وكلبها.

وواصلت الكثيرات غيرها من الصالونيات هذا التقليد الجليل: السيدات دودتو، ودبينيه، ودني، ودجنليس، ولكسمبور، وكوندورسيه وبوفليه، وشوازيل، وجرامون، وبوهارنيه (زوجة عم لجوزفين) ، يضاف إليهن جمعًا آخر صالونات ما قبل الثورة، وهو صالون مداد نكير العظيم. وقد بدأت حوالي 1770 حفلات استقبالها في الجمعة من كل أسبوع، ثم أضافت الثلاثاء بعد ذلك وفيه كانت الموسيقى هي الغالبة على الندوة؛ وهناك قسمت المدعوين للعشاء حرب جلوك-بلتثيني حزين، ثم وحدت بينهم الآنسة كليرون بتلاوتها فقرات من أحب أدوارها التمثيلية إليها. وفي الجمع كان رواد الصالون يلتقون بديدرو، ومارمونتيل، وموريليه، ودالامبير (بعد موت جولي) ، وسان-لامبير، وجريم (بعد موت مدام دبينيه) ، وجبون، وزينال، وبوفون، وجويبير، وجالياني، وببجال، وأنطوان توما صديق سوزان الأديب الأثير لديها. وفي أحد هذه الاجتماعات (أبريل 1770) طرقت فكرة إقامة تمثال لفولتير. هناك كان ديدرويكتت هرطقاته، وهناك كاد يصبح رجلًا مهذبًا مصقولًا. وكتب إلى مدام نكير يقول"مما يؤسفني أن الحظ لم يواتني بمعرفتك في وقت أسبق، وإلا لكنت بلا ريب بعثت في إحساسًا بالنقاء والرقة يسري من نفسي إلى كتبي" (51) . ولم يبد غيره رأيهم فيها بمثل هذا الثناء. فمارمونتيل مثلًا، وهو الذي ظل صديقًا لها خمسة وعشرين عامًا، وصف سوزان في مذكراته بهذه العبارات:"لم تؤت شيئًا من مفاتن الشابات الفرنسيات لجهلها بآداب باريس وعادتها .. فلا ذوق في لباسها، ولا يسر في حركاتها، ولا سحر في أدبها، وكان ذهنها، كما كان تعبير وجهها، ثابتين ثباتًا مفرطًا بحيث أفتقد الخفة والرشاقة. وكان أكثر صفاتها جاذبية هي المجاملة، والإخلاص، ورقة الفؤاد" (52) . ولم تحبها نساء الطبقة الأرستقراطية. مثال ذلك أن البارونة دوبركيرش التي زارت آل نكير مع الغراندوق بول في 1782 لم تر فيها"ببساطة أكثر من مربية" (53) ، أما المركيزة دكريكي فقد مزقتها إربًا في صفحات مشحونة بالغل الظريف (54) ، ولا بد أن مدام نكير أوتيت الكثير من الخصال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت