فهرس الكتاب

الصفحة 14573 من 15334

ولقد لخص لوي- فيلب د سيجور الأمر في هذه العبارة:"لقد فقدت سمعتها ولكنها صانت فضيلتها" (4) .

وفي 25 مارس 1785 ولدت ماري أنطوانيت ابنًا ثانيًا سمي لوي- شارل. وسر الملك سرورًا عظيمًا فوهبها قصر سان- كلو الذي كان قد اشتراه من الدوق أورليان بستة ملايين من الجنيهات. وأدان البلاط غلو تقديره للملكة، ولقبتها باريس على سبيل التهكم (السيدة العجز) (5) . وقد استخدمت نفوذها على زوجها لتوجيه تعيينه للوزراء والسفراء وغيرهم من كبار القوم وحاولت دون جدوى أن تغير من كراهيته للتحالف مع النمسا، وزادت جهودها هذه من كره الشعب لها.

وفي هذا الجو من عداء الشعب لـ"النمساوية"L, Autrichienne كما كانوا يلقبونها نستطيع أن نفهم تصديق الناس لقصة القلادة الماسية. وكانت هذه القلادة ذاتها أمرًا لا يصدق، فهي خيط من 647 ماسة قيل أنها تزن 2. 800 قيراط (6) [1] وكان اثنان من جواهرية البلاط هما شارل بومر وبول باسانج- قد اشتريا ماسًا من نصف العالم ليصنعا قلادة لمدام دوباري، واثقين من أن لويس الخامس عشر سيبتاعها لها. ولكن لويس الخامس عشر مات، فمن تراه يشتري الآن حلية باهظة الثمن كهذه؟ وعرضها الجوهريان على ماري أنطوانيت لقاء 1. 600. 000 جنيه، فرفضتها لغلوها الشديد (7) وهنا تصدر الصورة الكاردينال برنس لوي- ريينه- إدوارد دروهان.

وكان الكاردينال ثمر ناضجة لأسرة من أعرق الأسر الفرنسية وأغناها، قيل أن دخله بلغ 1. 200. 000 جنيه في لعام. رسم قسيسًا في 1760، وعين مساعدًا لعمه رئيس أساقفة ستراسبورج، وبصفته هذه رحب رسميًا بماري أنطوانيت أول مرة دخلت فيها فرنسا (1770) . فلما وجد ستراسبورج ميدانًا يضيق به الطموح، عاش أكثر وقته في باريس، حيث أنضم إلى

(1) أخذنا تقدير عام 1965 معيارًا لسعر الماس (1. 200 ريال للقيراط) كانت القلادة تساوي 3. 360. 000 دولار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت