الحزب المناوئ للنمسا والملكة. وفي 1771أوفده لويس السادس عشر إلى فيينا مبعوثًا خاصًا لاستطلاع المناورات النمساوية لتقسيم بولندا. واغتاظت ماريا تريزا ممن الولائم الباذخة التي كان يولمها ومن بثه الشائعات الفاضحة عن ولي العهد الجديد. واستدعاه لويس السادس عشر إلى باريس، ولكن الأقارب الأقوياء أقنعوا الملك بأن يعينه كبير المتصرفين في المبرات الملكي (1777) . وبعد عام رقي القس المرح الوسيم إلى رتبة الكاردينالية، وفي 1779 أصبح رئيسًا لأساقفة ستراسبورج وهناك التقى بكاليوسترو فوقع تحت تأثير سحر المشعوذ وانطلت عليه دعاواه. وإذ كان روهان قد ارتفع إلى هذا المقام العالي بهذه السرعة الكبيرة، فقد خيل إليه أن في وسعه الطموح إلى تقلد منصب كبير وزراء لويس السادس عشر، شريطة أن يكفر عن سنوات معارضته للملكة.
وكان من أسباب لهوه في باريس مدام دلاموت- قالوا، المرأة الجذابة الذكية. وكانت جان دسان- ريمي دفالوا هذه تدعي أنها تحدرت من هنري الثامن ملك فرنسا وإحدى خليلاته. ولكن أسرتها فقدت ثروتها، فاضطرت جان إلى الاستجداء في الشوارع. وفي 1775 أكدت الحكومة نسبها الملكي، ومنحتها معاشًا قدره ثمانمائة فرنك. وفي 1780 تزوجت أنطوان دلاموت، وكان ضابطًا في الجيش يهوى الدس والتآمر، خدعها في أمر دخله، فكان زواجهما على حد قولها رباطًا بين القحط والمجاعة (8) . وقد انتحل لقب كونت، فأصبحت جان مونتيسة دلاموت، وبهذه الصفة راحت ترف حول باريس وفراساي، وتغزو قلوب الرجال بما سمته"مظهر العافية والشباب (الذي سميه الرجال التألق) ، وبشخصية غاية في الحيوية والمرح" (9) . فلما أصبحت خليلة للكاردينال (1784) (10) ، ادعت أن لها صلات وثيقة جدًا في البلاط، وعرضت أن تنال له موافقة الملكة على أهدافه. فكلفت ريتو دفيليت تقليد خط جلالته، وجاءت الكردينال برسائل حب زعمت أنها من ماري أنطوانيت، وأخيرًا وعدت بأن ترتب له لقاء مع الملكة. ثم دربت مومسًا تدعى"البارونة"أوليفيا على انتحال شخصية الملكة، وفي"بستان فينوس"