فهرس الكتاب

الصفحة 14899 من 15334

عرف الدين في فرنسا كيف يشق طريقه دون عونٍ من الدولة، بعد أن اقتربت الثورة من التخلص منه· وتحرر البروتستانت الذين كانوا يشكلون 5% من السكان من المعوقات التي اعترضت سبيل عقيدتهم، فحقهم في العبادة الذي أقرهم على قليل منه لويس السادس عشر في سنة 1787 أصبح الآن حقا كاملا على وفق دستور سنة 1791، وامتدت الحقوق المدنية إلى يهود فرنسا ليصبحوا ذوي حقوق قانونية مساوية للمواطنين الآخرين، على وفق مرسوم 28 سبتمبر سنة 1791 ·

أما الإكليروس الكاثوليك The Catholic clergy الذين كانوا فيما مضى من الطبقة الأولى فقد أصبحوا الآن يعانون من عنف حكومة فولتيرية Voltairean مناهضة للإكليروس· وفقدت الطبقات العليا معتقداتها (إيمانها) بالكنيسة، وحصلت الطبقة الوسطى على معظم أراضي الكنيسة وفي سنة 1793 بيعت ممتلكات الكنيسة لأعدائها، تلك الممتلكات التي قدرت قيمتها بمليونين ونصف مليون ليفر, وفي إيطاليا جردت الباباوية Papacy من ولاياتها وعوائدها، وأصبح بيوس السادس أسيرا، وفر آلاف الفرنسيين إلى البلاد الأخرى، وعاش كثيرون منهم على إحسان البروتستانت وأغلقت مئات الكنائس أو صودرت أموالها وتحفها، وصمتت أجراس الكنائس أو راحت تدق على استحياء· لقد كسب فولتير وديدرو، وهليفيتيوس Helvetius ودهولباخ d'Holbach معركتهم مع الكنيسة فيما يظهر ·

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت