فهرس الكتاب

الصفحة 14907 من 15334

وصدر قانونان في سنة 1792 - 1794 لتحرير العبيد في فرنسا ومستعمراتها، وإعطاء الزنوج حقوق المواطنين الفرنسيين· وعلى أساس أن:"الدولة الحرَّة بمعنى الكلمة لا يمكن أن تسمح بأي نتوءات مفتعلة في صدرها"ومنعت قوانين مختلفة كل - الأخويات (المقصود الجمعيات أو التكتلات المكونة من جماعة ذات اتجاهات معينة تربط أعضاءها) والجمعيات العلمية والأدبية والتنظيمات الدينية وروابط الأشغال (الجمعيات الحرفية أو المهنية) · وكان أمرًا مستغربًا تماما أن نوادي اليعاقبة تم استثناؤها من هذا الحظر بينما حُظرت اتحادات العمال· والواقع أن الثورة سرعان ما أحلت"الدولة كلية السلطة أو الدولة الشمولية Omnipotent State"محل الملكية·

والحقيقة أن تباين التشريعات القديمة، وإقرار قوانين جديدة وازدياد تعقد علاقات الأعمال كل هذا أدى إلى زيادة أعداد القانونيين زيادة كبيرة، فهم - الآن قد حلوا محل الإكليروس كطبقة أولى· ومنذ حل"البرلمانات"لم يكونوا تابعين لتنظيم رسمي، لكن معرفتهم بكل ثغرات القانون، وبالإجراءات القانونية بكل حيلها، ووسائل التسويف فيها، قد أعطتهم قوة وجدت الدولة نفسها صعوبة في السيطرة عليها (مع أن الحكومة نفسها كانت تضم مجموعة من القانونيين) وبدأ المواطنون يحتجون على التسويف في ظل القانون (التسويف القانوني) وعلى حيل المحامين، وتكاليف التقاضي المرتفعة مما جعل - ويا للسخط - المواطنين حقيقة غير متساوين أمام المحاكم ·

وحاولت الجمعيات المتتالية خلال اختزال إجراءات التقاضي، والتقليل من حدة سلطان المحامين، وفي إجراء عنيف صدرت مراسيم بإبطال وظيفة الموثق العام (كاتب العدل) في 23 سبتمبر سنة 1793· وتم إلغاء مدارس القانون (15 سبتمبر 1793) وصدر مرسوم في 24 أكتوبر 1793 بإلغاء وظيفة الوكيل القانوني attorney at Law وإنما يقوم المتقاضون (المتخاصمون) بتفويض مندوبين عنهم ليمثلوهم أمام المحاكم بلا مقابل وهذه الإجراءات غالبًا ما كان يتم الالتفاف حولها وظلت مجرد قوانين في الكتب حتى أعاد نابليون نظام المحامين أو الوكلاء القانونيين attorneys في 18 مارس سنة 1800·

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت