وقبل موته بعام كون علاقة أعمق وأكثر استمرارا مع لويس دي ناربون لارا Louis de Narbonne Lara، وكان ابنا غير شرعي، وكان لديه هو نفسه عندما بلغ الثالثة والثلاثين من عمره عددا من الأبناء غير الشرعيين (أولاد الزنا) لكنه كان وسيما بشكل ملحوظ، ويتحلى بدماثة وفضائل قلما يتحلى بها شاب وضيع الأصل (ليس له شجرة نسب) · وكان بحكم ميراثه الاجتماعي يقف إلى جانب الأرستقراطية ضد البورجوازية (محدثي النعمة) لكن جيرمين جذبته إلى أفكارها وجعلته من أنصار الملكية الدستورية التي يمكن في ظلالها للطبقة التي تمتلك أن تشارك النبلاء والملك في الحكم·وإذا كان لنا أن نصدقها فإن ناربون:
"غير قدره من أجلي، وتخلى عن ارتباطاته ووقف حياته لي· باختصار··· لقد أقنعني أنه سيعتبر نفسه سعيدا بامتلاكه قلبي، وأنه إذا لم يجد لذلك سبيلا فقد لا يستطيع البقاء على قيد الحياة"·
وفي 4 سبتمبر سنة 1790 استقال نيكر، لعدم رضا النبلاء المحيطين بالملك عن سياسته، واتجه هو وزوجته ليعيشا حياة هادئة في قصره في كوبت Coppet، ولحقت بهما جيرمين في أكتوبر لكنها سرعان ما سئمت الهدوء في سويسرا، وأسرعت عائدة لما أسمته - بالمقارنة - باسم شارع دو باك du Bac اللذيذ, فهناك كان صالونها تتردد فيه أصوات لافاييت وكوندورسيه وبريسو Brissot وبارنيف Barnave وتاليران وناربون، وصوتها· ولم تكن راضية عن اكتفائها بالمناقشات الألمعية، فقد كانت تتطلع للقيام بدور سياسي· وأطلقت العنان لأحلامها بتحويل فرنسا من الكاثوليكية إلى البروتستانتية وكانت تأمل من خلال عش النبلاء الذي بنته أن تنهي الثورة بملكية دستورية تحقق فرنسا في ظلها السلام· وبمساعدة لافاييت Lafayette وبارنيف ضمنت تعيين ناربون وزيرا للحرب (6 ديسمبر 1791) · وقد أيدت ماري أنطوانيت هذا التعيين مكرهة، فقد علقت قائلة:
"يا للمجد الذي حازته مدام دي ستيل"يا لسعادتها أن يكون الجيش كله تحت تصرفها!!"·"