وأصدرت لجنة الأمن العام الجديدة قرارا بإبعادها عن فرنسا، وفي أول يناير سنة 1796 عادت مرة أخرى إلى كوبت، وهناك بين قسطنطين وكتبها كتبت دراسة كئيبة بعنوان:"De l'influence des Passions"أي"أثر الهوى"استوحت فيه روسو وشعورها، وكانت فيه صدى لكتاب The Sorrows of Werther وقد امتدحت في كتابها هذا الانتحار، ورتب أصدقاؤها في باريس طلبات مفعمة حماسا وعاطفة لإعادة النظر في أمرها، فأعلمتها حكومة الإدارة أنه في مقدورها أن تعود إلى فرنسا على أن تكون في مكان يبعد عن العاصمة عشرين ميلا على الأقل، فعادت مع قسطنطين لتستقر في دير سابق في هيريفو Herivaux،
وفي ربيع سنة 1797 سمح لها بالانضمام لزوجها في باريس، وفي 8 يونيو أنجبت ابنتها ألبرتين Albertine لا يعرف أبوها على وجه اليقين· وخلال هذه التعقيدات استطاعت عن طريق باراـ Barras أن تتوسط لاستدعاء تاليران من منفاه وتعيينه (في 18 يوليو 1797) وزيرا للخارجية· وفي سنة 1798 فقد البارون دي ستيل منصبه كسفير، فمنح جيرمين انفصالا وديا (اتفق معها على الانفصال بشكل ودي) مقابل حصة ماليه، وعاد إلى منزله الذي يعرف الآن باسم قصر الكونكورد Concorde وظل به حتى وجدناه ميتا في سنة 1802·
وفي 6 ديسمبر سنة 1796 قابلت نابليون لأول مرة في استقبال أعده تاليران لاستقبال فاتح إيطاليا عند عودته لفرنسا· وتحدث إليها نابليون مادحا والدها في عبارات موجزة· ولأول مرة في حياتها لم تكن جاهزة للرد (للتجاوب في الحديث) · لقد قالت بعد ذلك:"لقد اعتراني الاضطراب إعجابا به ورهبة منه"وقد سألته سؤالا غبيا:"من هي أعظم امرأة بين الأحياء والأموات؟"فأجابها إجابة ملتوية شيطانية:"إنها المرأة التي أنجبت أكبر عدد من الأبناء"