وفي هذه الأثناء كان نابليون والمقربون منه في المقر الذي تقيم فيه جوزيفين يناقشون مصير الدوق· لقد استنتجوا أنه سيكون مُدانا - لكن هل يمكن العَفْو عنه كإشارة سلام للملكيِّين؟ أما تاليران - الذي أيّد في سنة 1814 عودة البوربون - فقد كان رأيه التعجيل بإعدامه كوسيلة سريعة لإنهاء آمال الملكيِّين ومؤامراتهم، بعد أن تذكر أدواره (أي أدوار تاليران) في الثورة وخوفًا على ثروته وربما حياته إذا عاد البوربون للسلطة· لقد كتب بارّا Barras إن تاليران كان راغبًا في حفر نهر من الدم بين نابليون والبوربون أما كامباسير - أهدأ القناصلة الثلاثة وأكثرهم ميلًا للشرعية - فكان يفضل التريّث· أما جوزيفين فقد خرَّت عند قدمي نابليون مدافعة عن حياة إنجهين (انجيان) ، وتضرّع إلى نابليون أيضًا للعفو عنه ابنة جوزيفين (هورتنس) وأخت نابليون كارولين·
وأرسل نابليون ليلًا هوج مار Hugues Maret إلى باريس برسالة إلى بيير ريل Pierre Real عضو مجلس الدولة يأمره بالتوجه إلى فينسين ليستجوب الدوق شخصيا ويرسل النتيجة إليه، وتلقّى ريل الرسالة ولكنه خرَّ نائمًا في غرفته بسبب الإنهاك في العمل طوال النهار ولم يصل إلى فينسين حتى الساعة الخامسة عصرًا في 21 مارس، وكان حُكم الإعدام قد نُفِّذ في دنجهين (انجيان) رميًا بالرصاص في ساحة السجن في الساعة الثالثة عصرًا· وظن سافاري أنه قد خدم سيدة (نابليون) خدمة جليلة فاتجه إلى مقر نابليون عند جوزيفين ليزف إليه الأخبار فتراجع نابليون إلى غرفته وأغلق على نفسه الباب ورفض توسلات زوجته لدخولها غرفته·