وتحرك أعضاءُ مجلس الدولة Councilors ومجلس الشيوخ (السينات senators) والتريبيون tribunes ( مجلس الدفاع عن حقوق الشعب) وغيرهم في الحكومة بكياسة لتحقيق رغبات نابليون لأسباب بسيطة فموافقتهم لن تؤدي إلاّ إلى التقليل من حريتهم في المناقشة، تلك الحرية التي كانت قد قُيِّدت بالفعل بالإضافة إلى أن معارضتهم قد تُنهي أدوارهم السياسية، كما أن الموافقة في وقت باكر قد تُحقِّق لهم مكافآت سخية·
وفي الثاني من شهر مايو سنة 1804 أقرَّت الهيئات التشريعية ثلاثة اقتراحات.
1 -سيتم تعيين نابليون بونابرت إمبراطورًا للجمهورية الفرنسية،
2 -لقب إمبراطور والسلطات الإمبراطورية ستكون وراثية في أسرته··
3 -الحرص على حماية مبادئ المساواة والحرية وحقوق الشعب ككل
وفي 18 مايو أعلن مجلس الشيوخ (السينات) نابليون إمبراطورًا· وفي 22 مايو أقرت نتيجة الاستفتاء (من خلال الأصوات المسجلة والتي وقّع فيها كل منتخب على قراره) هذا الأمر الواقع بواقع 3,572,329 موافقون و2,569 معارضون، فقال جورج كادودال في سجنه بعد أن وصلته هذه الأخبار:
"لقد أتينا هنا - أي إلى السجن - لنجعل لفرنسا ملكًا، أمّا الآن فقد جعلنا لها إمبراطورًا"·