وفي الثاني من شهر مايو - بعد أربعة أشهر قضاها نابليون في إعادة الأمور الإدارية إلى سيرتها الأولى، قرأ أمام الهيئات التشريعية تقريره عن أحوال الإمبراطورية في سنة 1806 لقد سرد - مرة أخرى - باختصار انتصارات الجيش واكتساب الحلفاء والأراضي، ووصف انتعاش أحوال فرنسا في المجالين الزراعي والصناعي، وأعلن عن المعرض الصناعي - وهو أمر جديد على نحو ما في تاريخ فرنسا - وأمر بافتتاحه في اللوفر في الخريف، وأشار التقرير إلى بناء - وإصلاح - الموانئ والترع والجسور و33,500 ميل من الطرق - كان عدد من هذه الطرق عَبْر الألب، وتحدّث التقرير أيضًا عن مشروعات عظيمة يجرى العمل فيها - مَعْبد النصر (الآن: لا ماديلين La Madeleine) والبورصة وقوس النصر·· وانتهى التقرير بالتأكيد على أنَّ فتوح مزيد من البلاد ليس هو ما يشغل بال الإمبراطور، فقد استنفذ أهدافه في المجد العسكري·· وإنما ما يشغله هو الوصول بالإدارة إلى درجة الكمال ليجعلها مصدرًا لسعادة دائمة ورخاء مُتزايد لشعبه·· إنَّ ما يقصد إليه الآن هو تحقيق هذا المجد ·
وواصل نابليون مهمته في صنع الخرائط، ففي 12 يوليو سنة 1806 قَبِلَ الإمبراطوُر - الذي بلغ النُّهى - إمبراطورية أخرى - كهدية - تتكوّن من ممالك، بافاريا وسكسونيا Saxony وفيرتمبرج ووستفاليا والدوقيات الكبيرة التالية: بادن، وبرج Berg وفرنكفورت، وهسي - دارمشتات Hesse - Darmstadt وفيرتنسبورج وآرنبرج Arenberg ومكلنبورج - شفيرين Mecklenburg-Schwerin ونساو Nassau وأولدنبرج Oldenburg وساكس - كوبورج Saxe-Coburg وساكس - جوتا Saxe-Gotha وساكس فيمار Saxe-Weimar وست إمارات صغيرة·