وذهب الإمبراطور والإمبراطورة (نابليون وجوزيفين) إلى باريس، فتلقَّته بالمهرجانات الرسمية والاحتفاء الشعبي حتى أنَّ مدام دي ريموزا تساءلت مندهشة أيمكن لرأسٍ بشري ألاَّ تديرها هذه المبالغة في المديح لكن الحقائق أيقظته من سكرته· لقد وجد أن الخزانة الفرنسية قد أصبحت - أثناء غيابه خارج فرنسا - على وشك الإفلاس بسبب سوء الإدارة، وأتى التعويض الذي قدمته النمسا لإنقاذها· وكان عليه أن يُناضل محاولًا الحفاظ على حياته؛ ففي 20 فبراير سنة 1806 تلقى معلومات من تشارلز جيمس فوكس - رئيس وزراء إنجلترا في ذل الوقت - تُحذره من أن قاتلا مُدّعيا عرض قتله (أي قتل نابليون) مقابل مبلغ معقول ·
وكان فوكس قد اعتقل هذا الشخص لكن ربما كان هناك أشخاص آخرون وطنيون مستعدين لقتل نابليون لقاء مبالغ مالية· لقد كانت إنجلترا وقتئذ في حرب مع فرنسا، وكان تصرف رئيس الوزراء البريطاني الآنف ذكره ينطوي على معانٍ خُلقية مسيحية مُضافًا إليها روح الفروسية· ووسط أجواء القتل الفردي والجماعي عادت فرنسا في أول يناير سنة 1806 للتقويم المسيحي الجريجوري Gregorian calendar ( التقويم الميلادي المعروف) ·