فهرس الكتاب

الصفحة 15051 من 15334

ولتعويض فرنسا عن إنفاقها الأموال في الحرب وعما فقدته من رجال ومعدات تعيَّن على النمسا أن تجعل كل ممتلكاتها في ايطاليا بما في ذلك البندقية وظهيرها تحت الحماية الفرنسية، ووافقت - أي النمسا - على أن تدفع لفرنسا تعويضا مقداره أربعون مليون فرنك، ويا لسعادة نابليون عندما علم أن جزءًا من هذا المبلغ كان قد وصل حديثًا للنمسا من إنجلترا · وبالإضافة لهذا أمر نابليون خبراءه الاختصاصيين في الفنون أن يُرسلوا إلى باريس بعض اللوحات المختارة والتماثيل من القصور والمتاحف النمساوية· واعتبر نابليون كل ذلك - استيلاءه على الأراضي والأموال والأعمال الفنية - أسلابًا مشروعة، وفقًا لطريقته الرومانية· وأخيرًا أمر بإقامة نُصُب النصر في ميدان فيندوم Vendome في باريس وأمر بتغطيته بمعادن مأخوذة من مدافع العدو التي استولى عليها في أوسترليتز·

ووقَّع تاليران هذه الاتفاقات ولكنه لم يكن مرتاحًا بسبب رفض اقتراحاته، فبدأ يستخدم نفوذه - ولم يكن دائمًا خائنًا لنابليون - للحد من المزيد من امتداد سلطان نابليون، وقد برَّر ذلك في وقت لاحق بأنه كان يخدم مصالح فرنسا بإساءته لمن يعمل في خدمته (نابليون) ·

وفي 15 ديسمبر سنة 1805 غادر نابليون فيينا ليكون مع جوزيفين في ميونخ، وهناك ساعدا في زواج يوجين Eugene ( الذي كان قد تمَّ تعيينه نائبًا ملكيًا في إيطاليا) من الأميرة أوجستا Augusta الابنة الكبرى لملك بافاريا· وقبل الزفاف تبنى نابليون - رسميًا - يوجين ووعده بتاج إيطاليا كوريث له· لقد كان زواجًا سياسيًا لتوثيق التحالف بين بافاريا وفرنسا، وقد أحبَّت أوجستا زوجها وساعدت في إنقاذه بعد سقوط أبيه الذي تبنّاه (نابليون) ·

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت