أما أخوه لوسين (لوسيان) Lucien المولود في سنة 1775 فكان متقلّبا تماما كأخيه نابليون، ذلك التقلب الذي لم يكن له ضابط سوى الطموح المهيمن· وبمعنى من المعاني فإن نابليون مدين له بالوصول إلى منصب القنصل الأول، فقد كان رفض لوسين - باعتباره رئيسًا لمجلس الخمسمائة - ما اقترحه البعض من التصويت على خروج مغتصب العرش من تحت مظلة القانون (إهدار دمه) ، بالإضافة إلى دعوته (أي دعوة لوسين) الجنود لتشتيت المجلس (مجلس الخمسمائة) فأنهى اليوم لصالح نابليون·
وفي وقت لاحق اقترح سلطات ملكية لأخيه قبل الأوان، فأبعده أخوه (نابليون) عن مسرح الأحداث بإرساله سفيرًا له في أسبانيا· وهنالك استخدم كل الوسائل المتاحة لهُ لزيادة ثروته وبمرور الوقت صار أغنى من نابليون ولمّا عاد إلى باريس رفض الزواج السياسي الذي رتَّبه له أخوه وتزوج وفقًا لاختياره وذهب ليعيش في إيطاليا· وعاد إلى باريس ليقف إلى جوار أخيه خلال أخطار المائة يوم لقد خُلق لوسين للشعر وبالفعل فقد كتب ملحمة طويلة عن شارلمان·
أما أخوه لويس فقد كان أيضًا له عقل أخيه ومزاجه مع قدر من القناعة والمقدرة مما جعله قلقًا أو غير مستقر في ظل أوامر أخيه (نابليون) وسيطرته· وقد أنفق نابليون على تعليمه وأخذه معه إلى مصر وجعله معاونًا له، وهناك استغل منصبه العسكري في الانخراط في علاقات جنسية أدت لإصابته بمرض السيلان، ومن ثم لم يصبر حتى يُشفى من هذا المرض تماما· وفي سنة 1802 - وبناء على تشجيع جوزيفين - حثَّ نابليون أخاه اللامع لويس للزواج من هورتنس دي بوهارنيه Hortense de Beauharnais، وكانت شخصية نسائية لامعة ·