وكانت الخلافات في الحكومة الاسبانية بين يدي نابليون يُكيِّفها كيف شاء· لقد خشي فرديناند ذو الثلاثة والعشرين عاما وهو الوريث الظاهر لعرش اسبانيا أن يعوق جودوي طريقة إلى العرش فقاد بنفسه مؤامرة للإطاحة به، واكتشف جودوي المؤامرة فأمر بالقبض على فرديناند ومؤيدّيه في 27 أكتوبر واقترح محاكمتهم بتهمة الخيانة· وبعد ذلك بشهرين علم أن مورا الذي يتقدم بجيوشه قد يعمل على إطلاق سراحهم، فبادر هو بإطلاق سراح فرديناند ومعاونيه واستعد للهرب إلى أمريكا مع الملك والملكة، فهاجت جماهير المدينة في 17 مارس سنة 1808 وقبضت على جودوي وأودعته في زنزانة بأحد السجون، وتنازل الملك الذي اعتراه الذهول عن العرش لابنه، وبناء على أوامر نابليون قاد مورا جنوده إلى مدريد (23 مارس) وأطلق سراح جودوي ورفض الاعتراف بفرديناند ملكًا فتراجع تشارلز عن تنازله عن العرش وسادت الفوضى· وحثّ تاليران، الإمبراطور نابليون للاستيلاء على عرش اسبانيا أي أن يجعل من نفسه ملكًا على أسبانيا أيضًا ·
وانتهز نابليون الفرصة - وربما كان هو الذي دبّرها، فدعا كلا من تشارلز الرابع وفرديناند السابع للالتقاء به في بايون Bayonne ( على بعد حوالي عشرين ميلًا شمال الحدود الأسبانية الفرنسية) للنظر في إعادة الاستقرار والنظام للحكومة الأسبانية· ووصل الإمبراطور في 14 أبريل ووصل فرديناند في 20 من الشهر نفسه واستضاف نابليون الشاب ومستشاره كانون جوان إسكواكيز Canon Juan Escoiquiz على الغداء،