وكان الشعب الأسباني أكثر شعوب أوروبا التزامًا بالأخلاق في أمور الجنس، لذا فقد استاء كثيرًا من هذه العلاقة الجنسية غير الشرعية لكن جودوي العاهر كان يحلم بفتح البرتغال ليحصل لنفسه على الأقل على دوقية، إن لم يكن مملكة· فهبَّ لمساعدة نابليون وحاول أن ينسى ما كان منه في سنة 1806 حين عرض صداقته المصحوبة بالعمل على بروسيا للتخطيط لشن حرب ضد فرنسا· وشجَّع نابليون آمال جودوي ووقّع في فونتينبلو (27 أكتوبر سنة 1807) اتفاقًا لفتح البرتغال واحتلالها على أن يكون شمالها الغربي مع أوبورتو Oporto من نصيب الملكة الاسبانية، ومقاطعات الجارف Algarve وألينتجيو Alentejo في الجنوب من نصيب جودوي، وما تبقّى في الوسط مع لشبونة يوضع تحت الحماية الفرنسية حتى صدور تعليمات أخرى· وأضافت المادة الثالثة من المعاهدة أنه من المفهوم أن الأطراف المتعاقدة سيُقسِّمون بالتساوي - بين أنفسهم - جزر البرتغال ومستعمراتها وسائر ممتلكاتها البحرية ونصت بنود سرّية على تعهد اسبانيا بإلحاق 8,000 مقاتل من المشاة و3,000 مقاتل من الخيالة بجيش جونو Junot أثناء مروره باسبانيا·
ووجدت الأسرة المالكة البرتغالية أَلاَّ طاقة لها بمقاومة هذه القوات المشتركة الفرنسية الاسبانية، فاستقلَّت سفينة إلى البرازيل· وفي 30 نوفمبر دخل جونو لشبونة، وبدا أن فتح البرتغال قد اكتمل· ولكي يدفع نابليون تكاليف عملياته فرضَ على رعاياه الجُدد دفع تعويض مقداره مائة مليون فرنك، جزء من منه لمساعدة جونو إذا ما أرسلت بريطانيا حملة عسكرية إلى البرتغال، وربما لتحقيق أغراض أكبر، وأرسل نابليون إلى أسبانيا ثلاثة جيوش إضافية جعل قادتها تحت قيادة مورا Murat الموحّدة وأمره باحتلال بعض المراكز الإستراتيجية قرب مدريد·