واجتمع السنهدريم الكبير في 9 فبراير سنة 1807· وتباحث فيه 45 من الرابين (الحاخامات) و26 من اليهود العاديين (غير ذوي المراتب الدينية) واستمعوا إلى الخطب وأقرّوا الإجابات التي قدّمها إخوانهم من ذوي الشأن (في اجتماعهم السابق) لنابليون· وخلصوا بإصدار توصيات لليهود:
أن ينهوا عداوتهم للمسيحيين، وأن يحبوا البلاد التي يقيمون فيها باعتبارها أصبحت الآن بلادهم وأن يقبلوا الخدمة العسكرية للدفاع عنها وأن يتجنبوا الربا وأن ينخرطوا أكثر فأكثر في أعمال الزراعة والحرف والفنون·
وفي مارس أرسل السهندريم تقريره إلى نابليون البعيد عن فرنسا، فتم إرجاؤه·
وفي 18 مارس سنة 1808 أي بعد حوالي عام أصدر نابليون قراراته النهائية التي قضت بإقرار الحرية الدينية لليهود وإقرار حقوقهم السياسية في كل أنحاء فرنسا ما عدا في منطقتي الإلزاس واللورين، ففيهما وُضِعت - طوال العشر أعوام التالية - فيود على رجال البنوك لتقليل عدد المفلسين ولتخفيف العداوة العرقية، وتم إلغاء ديون النساء والقُصَّر والجنود، وخوّلت المحاكم في إلغاء أو تخفيض الديون المتأخّرة التي قوامها الفوائد بالإضافة إلى فترة سماح (تأخير مواعيد السداد) ، ولم يكن مسموحًا لأي يهودي بالعمل في التجارة قبل الحصول على إذن من مدير الشرطة ومُنع مزيد من هجرة اليهود إلى الإلزاس وفي سنة 1810 أضاف الإمبراطور طلبًا آخر وهو ضرورة أن يُصبح لكل يهودي اسم أسرة لأنه كان يأمل في أن يساعد هذا على تسهيل الاندماج العرقي·