فهرس الكتاب

الصفحة 15308 من 15334

ففي كتابه الذي تناول فيه إمكانات السياسة والدين Theorie du pouvoir politique et religieux (1796) دافع عن المَلَكِيّة المطلقة وعن الأرستقراطية المتوارثة ومن السلطة الأبوية في الأسرة وعن سلطان الباباوات الديني والمعنوي على كل ملوك العالم المسيحي وأدانت حكومة الإدارة هذا الكتاب لكنها سمحت للمؤلف بالعودة إلى فرنسا (1797) · وبعد فترة التزم فيها الحذر واصل هجومه الفلسفي بنشره مقالًا بعنوان: مقال تحليلي عن القوانين الطبيعية للنظام الاجتماعي (1800) ورحب نابليون بدفاعه عن الدين كضرورة للحكومة، وعرض عليه عضوية مجلس الدولة فرفضها، ثم قبل في سنة 1806 قائلًا إن الله هو الذي عيّن نابليون ليُعيد الإيمان الحق·

وبعد عودة الملكية شغل سلسلة من الوظائف العامة، وأصدر سلسلة من البيانات المتحفّظة، المتوهّجة حماسًا إلاّ أنها كانت غبيّة· لقد عارض الطلاق وعارض حقوق المرأة باعتبارها مدمّرة للأسرة والنظام الاجتماعي وأدان حرية الصحافة باعتبارها تشكل تهديدًا لاستقرار الحكومة ودافع عن الرقابة وعقوبة الإعدام واقترح الحكم بالإعدام على كل من يجدِّف (يسخر من) الأواني (الكئوس) المستخدمة في طقوس العبادة الكاثوليكية· وابتسم المحافظون لإمعانه في الحماسة وتمسكه الشديد بالأصولية (المفهوم أنهم ابتسموا ساخرين) ، لكنه لقي ترضيةً بمراسلاته مع جوزيف (يوسف) دي ميستر Joseph de Maistre الذي أرسل له من سانت بطرسبرج ما يفيد تأييده الكامل له، ونشر هذا الأخير بعد ذلك مجلدات لابد أنها أسعدت بونال Bonald وهيجت فيه ميلهما الكامل للمحافظة، والتزام الأسلوب المتألق·

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت