فهرس الكتاب

الصفحة 15309 من 15334

ولد ميستر في سنة 1753 في شامبري Chambery التي علّمت فيها مدام دي وارن de Warens روسّو فن الحب قبل ذلك بعشرين عامًا· وباعتبار شامبري عاصمة لدوقية سافوي فقد كانت تابعة لملوك سردنيا، وعلى أية حال فإن أهل سافوي كانوا يتكلمون الفرنسية كلغة وطنية وتعلَّم جوزيف أن يكتب الفرنسية بحيوية وقوة بشكل جعل أسلوبه قريبًا من أسلوب فولتير· وكان أبوه رئيسًا لمجلس شيوخ سافوي وأصبح هو نفسه عضوًا في هذا المجلس في سنة 1787، إذن لقد كان لديه هو وأبوه أسبابٌ تجعلهما يدافعان عن الوضع الراهن، أسباب أكثر من كونها فلسفية·

وإذا كان جوزيف ابن أبيه سياسيًا (المقصود يذهب مذهب أبيه في السياسة) فقد كان ابنًا لأمه عاطفيًا فقد نقلت إليه الولاء الحار للكنسية الكاثوليكية· لقد كتب في فترة لاحقة لا شيء يمكن أن يحل محل ما يتلقاه المرء من تعليم على يد أمه وتلقى تعليمه على يد الراهبات والقسس ثم في الكلية الجزوتية (اليسوعية) في تورين Turin، ولم يفقد حبه أبدًا لهؤلاء القسس والراهبات، وبعد مغازلة - لم تَطُل - للماسونيين Freemasonry قبل بشكل تام نظرة الجزويت (اليسوعيين) والتي مؤدّاها أن الدولة يجب أن تكون تابعة للكنيسة وأن الكنيسة يجب أن تكون تابعة للبابا·

وفي سبتمبر سنة 1792 دخل جيشُ الثورة الفرنسية سافوي Savoy وفي نوفمبر من العام نفسه تم إلحاق الدوقية بفرنسا· لقد تركت هذه الصدمة التي أعادت تقديم كل الأمور على أسس جديدة - القِيَم والكلاسيكيّات والسلطات والعقائد - ميستر، في حالة من البعض والكراهية عكَّرت مزاجه وجعلت حياته قاتمة، وأثَّر ذلك في كتبه وجعل أسلوبه حارًا مُفْعمًا، لقد هرب مع زوجته إلى لوزان وأصبح مراسلًا رسميًا لملك سردنيا تشارلز إمانوئيل الرابع Emmanuel وكان يجد بعض السلوى في تردّده على صالون مدام دي ستيل de Stael بالقرب من كوبت Coppet، لكن المفكرين الذين قابلهم عندها - مثل بنيامين كونستانت (قسطنطين) بَدوْاله وقد أصابتهم عدوى التشكّك المخزي الذي ساد فرنسا في القرن الثامن عشر·

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت