وفي سنة 1817 استدعى ملك سردنيا - وكان قد استعاد عرش تورين Turin - ميستر من روسيا، وفي سنة 1818 عينه في منصب كبير وجعله مستشارًا للدولة· وفي هذين العامين أَلَّف هذا الفيلسوف الشَّرس grim كتابه الأخير عن البابا Du Pape نُشر سنة 1821 بعد موته مباشرة· والكتاب إجابة عنيده عن الأسئلة التي أثيرت حول تمجيده للملكيّة كحماية للمجتمع ضد فرديّة المواطن: ماذا لو أن الملك كان هو أيضًا - كقيصر أو نابليون - متسما بالفردية والاهتمام بذاته كأي مواطن، وكان عاشقًا للسلطة عشقًا يفوق عشقه لسواها؟
هنا يجيب ميستر بغير تردّد أن كل الحكَّام يجب أن يقبلوا تبعيتهم وخضوعهم لسلطة أعرق من سلطتهم وأعظم منها وأحكم: لابد أن يخضعوا في كل الأمور الدينية والأخلاقية لحُكم الحَبْر الجليل (البابا) الذي ورث سلطانه من القديس بطرس (النص الرسول بطرس، وكلمة الرسول يُطلقها المسيحيون على الدعاة الأوائل للمسيحية والمسيحيون يُلحقون بالأناجيل الأربعة ما يُسمّى أعمال الرسل Apostles أي الدعاة الأوائل، وفضلنا كلمة القديس على الرسول لأنها توفي بالمعنى وحتى لا يختلط الأمر على القارئ العربي) الذي ورثه بدوره عن المسيح (النص: Son of God) ·