فهرس الكتاب

الصفحة 2361 من 15334

جيلًا بعد جيل موضوعًا شائعًا للمآسي اليونانية. وقد قال الوحي إن ليوس وزوجته جكستا Jocasta سيرزقان ولدًا يقتل أباه ويتزوج أمه. وكانت نتيجة هذه النبوءة أن وجد في العالم للمرة الأولى زوجان يريدان أن يكون أول أبنائهما بنتًا؛ ولكنهما رزقا ولدًا، وأرادا ألا تتحقق النبوءة فعرضاه للموت على أحد التلال، حيث وجد راعٍ وسماه أوديب لتورم قدميه، وأهداه إلى ملك كورنثة وملكتها فتبنياه وربياه. ولما كبر أوديب عرف من مهبط الوحي أيضًا أنه قد كتب عليه أن يقتل أباه ويتزوج أمه. واعتقد أن ملك كورنثة وملكتها هما أبوه وأمه، ففر من المدينة واتخذ طريقه إلى طيبة. والتقى في الطريق بشيخ طاعن في السن فتشاجر معه وقتله وهو لا يعرف أن هذا الشيخ أبوه. ولما اقترب من طيبة التقى بأبي الهول، وهو مخلوق له وجه امرأة، وذنب أسد، وجناحا طائر. وقد سأل أبو الهول أوديب أن يجيب عن ذلك اللغز المشهور:"ما قولك في مخلوق ذي أربع أقدام، وثلاث أقدام، وقدمين؟". وكان أبو الهول يقتل كل من لا يعرف الجواب الصحيح عن هذا السؤال؛ واستولى الهلع على أهل طيبة واشتدت رغبتهم في تطهير طريق مدينتهم من هذا المخلوق المهول، فنذروا أن يكون ملكهم الثاني هو الرجل الذي يحل هذا اللغز، وذلك لأن أبا الهول قد قرر أن ينتحر إذا عرف إنسان الجواب الصحيح. وأجابه أوديب بقوله:"هو الإنسان؛ لأن الطفل الرضيع يحبو أولًا على أربع أقدام، فإذا كبر مشى على قدمين، وإذا هرم استعان بعصًا". وكانت إجابة عرجاء، ولكن أبا الهول رضي بها ووفى بوعده فقتل نفسه. ورحب الطيبيون بأوديب وعدوه منقذًا لهم، ولما لم يعد ليوس إلى المدينة اختاروا هذا القادم الجديد ملكًا عليهم. واتبع أوديب العادة المألوفة في المدينة فتزوج الملكة ورزق منها أربعة أبناء: أنتجوني، وبولينيسيز Polynices، وإتيكليز Eteocles وإزميني Ismene.

وفي المنظر الثاني في مسرحية سفكليز - وهو أقوى منظر في المسرحيات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت