فهرس الكتاب

الصفحة 2505 من 15334

السرير، فارتاع ولم يذهب عنه روعه حتى بعد أن قيل له إن الأفعى إله من الآلهة. وأسوأ من هذا أن أولمبياس أخبرته ذات مرة أنه لم يكن والد الإسكندر الحقيقي، بل إن صاعقة قد انقضت عليها ليلة زفافها، وأشعلت فيها النار، وأن الإله العظيم زيوس - أمون هو الذي حملت منه بالأمير المقدام. ونفّرت هذه المنافسات المختلفة فليب منها فولى وجهه شطر غيرها من النساء، وشرعت أولمبياس تثأر لنفسها منه فأخبرت الإسكندر بسر أبوته الإلهية (60) . وزاد الطين بلّة أن قائدًا من قواد فليب يدعى أتلس Atallus طلب أن يشرب نخب ولد فليب المرتقب من زوجة أخرى وقال إنه الوارث"الشرعي" (أي المقدوني لحمًا ودمًا) لعرش البلاد. فما كان من الإسكندر إلا أن ضربه بالكأس في رأسه وصاح قائلًا:"وهل أنا إذن ابن زنى؟". واستل فليب سيفه يريد أن يقتل به ولده ولكنه كان ثملًا لا يستطيع الوقوف. فضحك منه الإسكندر وقال:"هاهو ذا رجل يستعد للانتقال من أوربا إلى آسية وهو لا يستطيع أن يخطو آمنًا من مقعد إلى مقعد". وبعد بضعة أشهر من ذلك طلب ضابط من ضباط فليب يدعى بوسينياس أن يأخذ له الملك بحقه من أتلس لإهانة لحقت به منه، فلما لم يجبه الملك إلى طلبه اغتاله (336) . وكان الإسكندر محبوبًا من الجيش حبًا يقرب من العبادة، وكانت أولمبياس تؤيده [1] فاستولى على أزمة الملك، وتغلب على كل ما لقيه من مقاومة، وأخذ يعد العدة لفتح العالم.

(1) وكان يظن أنها هي التي حرضت بوسنياس على قتل فليب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت