فهرس الكتاب

الصفحة 285 من 15334

البحري الهيكل الفخم الذي اختطه أبوها، وأصلحت بعض ما خربه ملوك الهكسوس من الهياكل القديمة، وقالت في أحد نقوشها تفخر بأعمالها:"لقد أصلحت ما كان من قبل مخربًا؛ وأكملت ما لم يكن قد تم تشييده حين كان الآسيويون في وسط الأرض الشمالية يهدمون فيها ما كان قائمًا قبلهم" (41) . ثم أنشأت لنفسها آخر الأمر قبرًا سريًا مزخرفًا بجوار الجبال التي تطغى عليها الرمال على الضفة الغربية للنيل في المكان الذي سمي فيما بعد"وادي مقابر الملوك". وحذا خلفاؤها في ذلك حذوها، حتى كان عدد القبور المنحوتة في التلال قرابة الستين قبرًا ملكيًا، وحتى أخذت مدينة الموتى تنافس في عدد سكانها طيبة مدينة الأحياء، وكانت"الحافة الغربية"في المدن المصرية القديمة موطن الموتى من الطبقة العليا؛ وكانوا إذا قالوا أن فلانًا"ذهب غربًا"قصدوا بقولهم هذا أنه مات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت