آباء%=@يشترط الأحناف إجازة الولي في حال تزويج الصغير والصغيرة وإن كانا عاقلين والشافعي يحتم وجود الولي في حال تزويج البنت البكر وإن كانت بالغة وهو الذي يقوم بعقد الزواج (راجع بدائع الصنائع جـ3 ص33 و241) . والزواج لابد فيه من مهر لا يشترط أداؤه فعلًا ليتم عقد الزواج، وللزوجين أن يتفقا على تأجيله كله أو بعضه على ما هو متعارف (راجع بدائع الصنائع ج2 ص277 - 278) . (ي) @ العروسين أو لم يرضوا. وقد أجيز للمسلم أن يتزوج مسيحية أو يهودية ولكنه حرم عليه أن يتزوج من وثنية أو مشركة. وعدم الزواج في الإسلام، كما هو في الدين اليهودي، إثم، والزواج فيهِ فريضة محببة إلى الله (سورة النور 32) . وأجاز الإسلام تعدد الزوجات ليعوض بكثرة النسل الوفيات العالية بين الذكور والنساء على السواء، ولطول فترة النفاس، وما يحدث في البلاد الحارة من نقص سريع في قوة الإخصاب، ولكنه حدد عدد الزوجات الشرعيات بحيث لا يزدن على أربع وإن كان النبي نفسه قد تجاوز هذا العدد. وحرم الإسلام التسري (سورة المعارج 29 و31) ولكن ذلك عنده خير من الزواج بمشركة (سورة البقرة 231) [1] .
وبعد أن تسامح الإسلام مع الرجل إلى هذا الحد فمكنه بتعدد الزوجات من إشباع غريزته الجنسية إشباعًا حلالًا حرم الزنى أشد التحريم، فجعل عقوبة الزاني والزانية مائة جلدة (سورة النور [2] لكنه اشترط لتوقيع هذه العقوبة
(1) ليس الامتناع عن الزواج إثمًا في كل حال بل المعروف فقهًا أن الزواج يكون واجبًا إذا تاق الرجل إلى الاتصال بالمرأة، وفرضًا إن تيقن أنه يقع في الزنى إن لم يتزوج، وكان مع هذا مالكًا للمهر والنفقة وإلا فلا إثم عليه بترك الزواج. ويكون الزواج مكروهًا إن خاف ألا يعدل مع الزوجة إن تزوج كما يكون حرامًا إن تيقن أنه سيجور ولا يعدل (راجع الدر المختار وحاشية ابن عابدين علية ج2 ص267 - 268) . (ي)
(2) عقوبة الزاني هي الجلد كما يقول الكاتب إن كان غير متزوج، وإلا كانت العقوبة هي الرجم. (ي)