فهرس الكتاب

الصفحة 5531 من 15334

الكنيسة أداته المختارة لحكم البلاد، وأنشأ في كلسو Kelso، ودراي بيرج Dryburgh، وملروز Melrose، وهولي رود Holyrood أديرة يتكلم رهبانها اللغة الإنجليزية، وجبى العشور (للمرة الأولى في اسكتلندة) لمعونة الكنيسة، وأغدق المال على الأساقفة ورؤساء الأديرة إغداقًا جعل الناس يحسبونه من القديسين وإن لم يكن منهم؛ وأضحت اسكتلندة في عهد دافد الأول كلها عدا مرتفعاتها ولاية إنجليزية (54) .

لكنها لم تكن أقل استقلالًا مما كانت قبل، فقد استحال المهاجرون الإنجليز اسكتلنديين محبين لوطنهم الجديد، وخرج من بينهم آل استيورت Stuart وآل بروس Bruce. وغزا دافد الأول نورثمبرلند وافتتحها، ثم فقدها ملكولم الرابع (1153 - 1165) ؛ وحاول وليم الأسد William the Lion (1165 - 1214) أن يستردها، فأسره هنري الثاني ولم يطلقه إلا بعد أن تعهد بإخضاع التاج الاسكتلندي لملك إنجلترا (1174) . وبعد خمسة عشر عامًا من ذلك الوقت استطاع أن يتحلل من هذا العهد بأن ساعد رتشرد الأول بالمال في الحرب الصليبية الثالثة، ولكن الملوك الإنجليز ظلوا يطالبون بسيادتهم الإقطاعية على اسكتلندة. واسترد اسكندر الثالث (1249 - 1268) جزائر هبريدة Hebrides من النرويج، واحتفظ بصلات الود والصداقة مع إنجلترا، ووهب اسكتلندة عصرًا ذهبيًا يسوده السلم والرخاء.

وتنازع ربرت بروس، وجون بليول John Balliol ولدا دافد الأول على العرش بعد وفاة اسكندر. وانتهز إدوارد الأول ملك إنجلترا هذه الفرصة وتدخل في النزاع وأصبح بليول ملكًا على اسكلندة بفضل تأييده له، واعترف بسيادة إنجلترا العليا على بلاده (1292) . فلما أمر إدوارد بليول أن يجهز جيشًا ليقاتل مع إنجلترا في فرنسا، تمرد النبلاء والأساقفة الاسكتلنديون، وأمروا بليول أن يعقد حلفًا مع فرنسا على إنجلترا (1295) ، وهزم إدوارد الاسكتلنديين عند

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت