ودنبار (1296) ، وتقبل خضوع أشراف البلاد، وخلع بليول عن العرش، وعين ثلاثة من الإنجليز ليحكموا اسكتلندة بالنيابة عنه، وعاد بعد ذلك إلى إنجلترا.
وكان كثيرون من النبلاء الاسكتلنديين يملكون أرضًا في إنجلترا، فكان عليهم لهذا السبب واجب الطاعة لمليكها. ولكن قدماء الغاليين الاسكتلنديين ساءهم هذا الاستسلام أشد الاستياء، فأعد واحد منهم يدعى وليم ولاس Willaim Wallace جيشًا من عامة الاسكتلنديين"، وبدد شمل الحامية الإنجليزية، وظل عامًا كاملًا يحكم إنجلترا نائبًا عن بليول. ثم عاد إدوارد وهزم ولاس في فولكيرك Falkirk (1298) ، وقبض عليه في 1305، وأمر به فبقرت بطنه وقطعت أطرافه عملًا بقانون الخيانة الإنجليزي."
وأرغم مدافع آخر عن استقلال أيرلندة على الخروج إلى الميدان بعد عام من ذلك الوقت. ذلك أن ربورت بروس حفيد بروس الذي كان يطالب بالعرش في عام 1286 تنازع مع جون كومين John Comn، من كبار ممثلي إدوارد الأول في اسكتلندة، وقتله. ولم يكن أمام بروس بعد هذا العمل إلا العصيان، فتوج نفسه ملكًا على اسكتلندة، وإن لم يؤيده إلا نفر من أعيان البلاد، وإن كان البابا قد حرمه جزاء له على جريمته. وزحف إدوارد مرة أخرى صوب الشمال ولكنه مات في الطريق (1307) . وكان عجز إدوارد الثاني نعمة على بروس وبركة، فقد انضوي رجال اسكتلندة ورجال الدين فيها تحت لواء طريد القانون، واستولت جيوشه يقودها أخوه إدوارد وسير جيمس دجلاس Sri James Douglas ببسالة عظيمة على إدنبرة، وغزت نورثمبرلند، وانتزعت درهام من الاسكتلندين. وزحف إدوارد الثاني في عام 1304 على اسكتلندة بأكبر جيش شهدته البلاد في تاريخها الماضي كله، والتقى بالاسكتلنديين عند بنكبيرن Bannockburn. وكان بروس قد أمر رجاله بأن يحفروا أمام موقعه