مجال بحثه أوسع مما جرؤ عليه مفكر بعده عدا سبنسر، وكان في كل ميدان واضحًا هادئ المزاج بعيدًا عن المغالاة يبحث عن الطريقة الوسطى المعتدلة، ومن أقواله في هذا المعنى (أن الرجل العاقل يخلق النظام) (142) . ولم يفلح في التوفيق بين أرسطو والمسيحية، ولكنه وهو يحاول هذا التوفيق كسب للعقل نصرًا مؤزرًا سيدوم على مدى الأيام، فقد قاد العقل أسيرًا إلى قلعة الدين؛ ولكنه قضى بانتصاره على عصر الإيمان.