فهرس الكتاب

الصفحة 6999 من 15334

المقدس ... يمثل الكنيسة المجاهدة، ويستمد معونته من المسيح رأسًا، وعلى جميع الناس مهما تكن طبقتهم ومنزلتهم، بما فيها البابوات أيضًا، أن يطيعوا هذا المجلس في كل ما له صلة بشئون الدين، وفي القضاء على هذا الانشقاق، ولإصلاح الكنيسة إصلاحًا شاملًا في رياستها وأعضائها. وهو يعلن كذلك أن أي إنسان مهما تكن مرتبته، أو صفته، أو منزلته، بما في ذلك البابا أيضًا، يأبى أن يطيع الأوامر، والقوانين، والفروض، والقواعد التي يقرّها هذا المجلس المقدس، أو أي مجلس آخر ينعقد انعقادًا صحيحًا بقصد القضاء على الانشقاق أو إصلاح الكنيسة، يضع نفسه طائلة العقاب الحق ... وستتخذ إذا اقتضى الأمر وسائل أخرى للاستعانة بها في تطبيق العدالة (15) "."

واحتج كثيرون من الكرادلة على هذا القرار، فقد خشوا أن يكون فيه قضاء على حق مجمع الكرادلة في انتخاب البابا؛ ولكن المجلس تغلب على معارضتهم، ولم يكن لهم بعد ذلك إلاّ شأن صغير في نشاطه.

وأوفد المجلس وقتئذ لجنة إلى يوحنا الثالث والعشرين تدعوه إلى النزول عن عرش البابوية، فلمّا لم تتلقّ منه جوابًا صريحًا قبلت (في 25 مايو) ما عرض عليها من التهم الأربع والخمسين التي وجّهت إليه والتي تنص على أنه كافر، كاذب، متجر بالمقدسات والمناصب الكهنوتية، خائن، غادر، فاسق، لص (16) ؛ وكانت هناك ست عشرة تهمة أخرى استبعدت لشدة قسوتها (17) . وفي اليوم التاسع والعشرين من مايو قرر المجلس خلع يوحنا الثالث والعشرين، وقبل هو القرار بعد أن تحطمت آخر الأمر جميع آماله. وأمر سجسمند بأن يسجن في قلعة هيدلبرج طوال فترة انعقاد المجلس، وأفرج عنه في عام 1418، ووجد في شيخوخته ملجأ ومقامًا عند كوزيموده ميديتشي.

واحتفل المجلس بانتصاره باستعراض طاف جميع أنحاء مدينة كنستانس،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت